الديوان » المخضرمون » أبو طالب » ألا هل أتى بحرينا صنع ربنا

عدد الابيات : 26

طباعة

أَلا هَل أَتى بَحريَّنا صُنعُ رَبِّنا

عَلى نَأيِهِم وَاللَهُ بِالناسِ أَروَدُ

فَيُخبِرَهُم أَنَّ الصَحيفَةَ مُزِّقَت

وَأَنّ كُلّ ما لَم يَرضَهُ اللَهُ مُفسَدُ

تَراوَحَها إِفكٌ وَسِحرٌ مُجَمَّعٌ

وَلَم يُلفَ سِحرٌ آخرَ الدَهرِ يَصعدُ

تَداعى لَها مَن لَيسَ فيها بِقَرقَرٍ

فَطائِرُها في رَأسِها يَتَرَدَّدُ

وَكانَت كِفاءً وَقعَةٌ بِأَثيمَةٍ

لِيُقطَعَ مِنها ساعِدٌ وَمُقَلَّدُ

وَيَظعَنُ أَهلُ المَكَّتَينِ فَيَهرُبوا

فَرائِصُهُم مِن خَشيَةِ الشَرِّ تُرعَدُ

وَيُترَكَ حَرّاثٌ يُقَلِّبُ أَمرَهُ

أَيُتهِمُ فيها عِندَ ذاكَ وَيُنجِدُ

وَتَصعَدُ بَينَ الأَخشَبَينِ كَتيبَةٌ

لَها حَدَجٌ سَهمٌ وَقَوسٌ وَمِرهَدُ

فَمَن يَنشَ مِن حُضَّرِ مَكَّةَ عِزُّهُ

فَعِزَّتُنا في بَطنِ مَكَّةَ أَتلَدُ

نَشَأنا بِها وَالناسُ فيها قَلائِل

فَلَم نَنفَكِك نَزدادُ خيراً وَنُحمَدُ

وَنُطعِمُ حَتّى يَترُكَ الناسُ فَضلَهُم

إِذا جُعِلَت أَيدي المُفيضِينَ تُرعَدُ

جَزى اللَهُ رَهطاً بِالحَجونِ تَتابَعوا

عَلى مَلَإٍ يَهدي لِحَزمٍ وَيُرشِدُ

قُعوداً لَدى حَطمِ الحَجونِ كَأَنَّهُم

مَقاوِلَةٌ بَل هُم أَعَزُّ وَأَمجَدُ

أَعانَ عَلَيها كُلُّ صَقرٍ كَأَنَّهُ

إِذا ما مَشى في رَفرَفِ الدِرعِ أَحرَدُ

جَريءٌ عَلى جُلّى الخُطوبِ كَأَنَّهُ

شِهابٌ بِكَفّي قابِسٍ يَتَوَقَّدُ

مِنَ الأَكرَمينَ في لؤيِّ بنِ غالِب

إِذا سيمَ خَسفاً وَجهُهُ يَتَرَبَّدُ

طَوِيلُ النِجادِ خارِجٌ نِصفُ ساقِهِ

عَلى وَجهِهِ يُسقى الغَمامُ وَيُسعَدُ

عَظيمُ الرَمادِ سَيِّدٌ وَاِبنُ سَيّدٍ

يَحُضُّ عَلى مَقرى الضُيوفِ وَيَحشُدُ

وَيَبني لِأَبناءِ العَشيرَةِ صالِحاً

إِذا نَحنُ طُفنا في البِلادِ وَيُمهِدُ

أَلَظَّ بِهذا الصُلحِ كُلُّ مُبَرَّأ

عَظيم اللِواءِ أَمرُهُ ثُمَّ يُحمَدُ

قَضَوا ما قَضَوا في لَيلِهِم ثُمَّ أَصبَحوا

عَلى مَهَلٍ وَسائِرُ الناسِ رُقَّدُ

هُمُ رَجَعوا سَهلَ ابنَ بَيضاءَ رَاضِياً

وَسُرَّ أَبو بَكرٍ بِها وَمُحَمَّدُ

مَتى شركَ الأَقوامُ في جُلِّ أَمرِنا

وَكُنّا قَديماً قَبلَها نَتَوَدَّدُ

وَكُنّا قَديماً لا نُقِرُّ ظُلامَةً

وَنُدرِكُ ما شِئنا وَلا نَتَشَدَّدُ

فَيا لَقُصَيٍّ هَل لَكُم في نُفوسِكم

وَهَل لَكُمُ فيما يَجيءُ بِهِ الغَدُ

فَإِنّي وَإِيّاكُم كَما قالَ قائِلٌ

لَدَيكَ البَيانُ لَو تَكَلَّمتَ أَسوَدُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن أبو طالب

avatar

أبو طالب حساب موثق

المخضرمون

poet-abutaleb@

65

قصيدة

1

الاقتباسات

158

متابعين

عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم، من قريش، أبو طالب. والد علي (رض) وعم النبي (ص) وكافله ومربيه ومناصره. كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم، ومن الخطباء العقلاء الأباة. وله ...

المزيد عن أبو طالب

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة