الديوان » المخضرمون » حسان بن ثابت »

عرفت ديار زينب بالكثيب

عَرَفتَ دِيارَ زَينَبَ بِالكَثيبِ

كَخَطِّ الوَحيِ في الرَقِّ القَشيبِ

تَعاوَرُها الرِياحُ وَكُلُّ جَونٍ

مِنَ الوَسمِيِّ مُنهَمِرٍ سَكوبِ

فَأَمسى رَسمُها خَلَقاً وَأَمسَت

يَباباً بَعدَ ساكِنِها الحَبيبِ

فَدَع عَنكَ التَذَكُّرَ كُلَّ يَومٍ

وَرُدَّ حَرارَةَ الصَدرِ الكَئيبِ

وَخَبِّر بِالَّذي لا عَيبَ فيهِ

بِصِدقٍ غَيرِ إِخبارِ الكَذوبِ

بِما صَنَعَ المَليكُ غَداةَ بَدرٍ

لَنا في المُشرِكينَ مِنَ النَصيبِ

غَداةَ كَأَنَّ جَمعَهُمُ حِراءٌ

بَدَت أَركانُهُ جُنحَ الغُروبِ

فَلاقَيناهُمُ مِنّا بِجَمعٍ

كَأُسدِ الغابِ مِن مُردٍ وَشيبِ

أَمامَ مُحَمَّدٍ قَد آزَروهُ

عَلى الأَعداءِ في رَهجِ الحُروبِ

بِأَيديهِم صَوارِمُ مُرهَفاتٌ

وَكُلُّ مُجَرَّبٍ خاظي الكُعوبِ

بَنو الأَوسِ الغَطارِفِ آزَرَتها

بَنو النَجّارِ في الدينِ الصَليبِ

فَغادَرنا أَبا جَهلٍ صَريعاً

وَعُتبَةَ قَد تَرَكنا بِالجَبوبِ

وَشَيبَةَ قَد تَرَكنا في رِجالٍ

ذَوي حَسَبٍ إِذا اِنتَسَبوا حَسيبِ

يُناديهِم رَسولُ اللَهِ لَمّا

قَذَفناهُم كَباكِبَ في القَليبِ

أَلَم تَجِدوا حَديثِ كانَ حَقّاً

وَأَمرُ اللَهِ يَأخُذُ بِالقُلوبِ

فَما نَطَقوا وَلَو نَطَقوا لَقالوا

صَدَقتَ وَكُنتَ ذا رَأيٍ مُصيبِ

معلومات عن حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت

حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد. الصحابي، شاعر النبيّ (ص) وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. وكان من سكان المدينة...

المزيد عن حسان بن ثابت

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حسان بن ثابت صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس