الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

يأتي الردى ويواري إثلب جسدا

يَأتي الرَدى وَيُواري إِثلَبٌ جَسَداً

فَاِفعَل جَميلاً وَجانِب كُلَّ ثَلّابِ

وَالناسُ كَالخَيلِ ما هُجنٌ بِمُعطِيَةٍ

في مَريِها كَعَطايا آلِ حَلّابِ

فَاِسمَع كَلامي وَحاوِل أَن تَعيشَ بِهِ

فَسَوفَ أَعُوِزُ بَعدَ اليَومِ طُلّابي

اِستَغفِرِ اللَهَ وَاترُك ماحَكى لَهُمُ

أَبو الهُذَيلِ وَما قالَ اِبنُ كَلّابِ

فَالدينُ قَد خَسَّ حَتّى صارَ أَشرَفُهُ

بازاً لِبازَينِ أَو كَلباً لِكَلّابِ

وَالظُلمُ عِندي قَبيحٌ لا أُجَوِّزُهُ

وَلَو أُطِعتُ لَما فاؤُوا بِأَجلابِ

إِنَّ السَوادَ لَجِنسٌ خَيرُهُ زَمِرٌ

فَقِس بَني آدَمٍ مِنهُ عَلى اللابِ

لا تُنبِتُ الحَرَّةُ المَرعى وَلَو سُقِيَت

بِعارِضٍ لِمِياهِ البَحرِ حَلّابِ

لا يَكتَسونَ قَميصاً في دِيارِهِمُ

كَالأَرضِ لَم تُكسَ مِن نَبتٍ بِأَسلابِ

دَهري قَتادٌ وَحالي ضالَةٌ ضَؤُلَت

عَمّا أُريدُ وَلَوني لَونُ لِبلابِ

وَإِن وَصَلتُ فَشُكري شُكرُ بَروَقَةٍ

تَرضى بِبَرقٍ مِنَ الأَمطارِ خَلّابِ

فَدارِ خَصمَكَ إِن حَقٌّ أَنارَ لَهُ

وَلا تُنازِع بِتَمويهٍ وَإِجلابِ

وَحُبُّ دُنياكَ طَبعٌ في المُقيمِ بِها

فَقَد مُنيتُ بِقِرنٍ مِنهُ غَلّابِ

لَمّا رَأَيتُ سَجايا العَصرِ تُرخِصُني

رَدَدتُ قَدري إِلى صَبري فَإِغلابي

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس