الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

ما للبصائر لا تخلو من السدر

ما لِلبَصائِرِ لا تَخلو مِنَ السَدَرِ

وَالعَقلِ يُعصى فَيُمسي وَهوَ كَالهَدَرِ

آلَيتُ أُثني عَلى قَومٍ بِنُسكِهِمُ

وَقَد تَكَشَّفَ سَهلُ الأَرضِ عَن غَدَرِ

إِن قُلتُ صُفّوا بِإِلغازٍ فَمُعتَمَدي

صُفّوا مِنَ الصَفِّ لا صُفّوا مِنَ الكَدَرِ

مَن كانَ في الدَهرِ ذا جَدٍّ أَفادَ بِهِ

ما شاءَ حَتّى اِشتَراءَ البَدرِ بِالبِدَرِ

وَقِس بِما كانَ أَمراً لَم يَكُن تَرَه

فَالرِجلُ تَعرِفُ بَعضَ المَوتِ بِالخَدَرِ

عَلى خَبيئِكَ أَستارٌ مُضاعَفَةٌ

بِالعَقلِ وَالصَمتِ وَالأَبوابِ وَالجُدُرِ

لِكُلِّ وَقتٍ شُؤونٌ تَستَعِدُّ لَهُ

وَالهَمُّ في الوِردِ غَيرُ الهَمِّ في الصَدَرِ

ما قُلتُ أُسرِيَ في لَيلٍ عَلى عَمَلٍ

أَدارَهُ اللَهُ وَالأَفلاكُ لَم تَدُرِ

أَضَرُّ مِن جُدَرِيٍّ شانَ حامِلَهُ

بِحَملِهِ جَدِرِيٌّ جاءَ مِن جَدَرِ

وَالمَرءُ يُنكِرُ مالَم تَجرِ عادَتُهُ

بِمِثلِهِ ثُمَّ يَبغي الحوتَ في الغُدُرِ

طَأ بِالحَوافِرِ قَتَلى في مَصارِعِها

فَالجِسمُ بَعدَ فِراقِ الروحِ كَالمَدَرِ

وَالنَفسُ تَطلُبُ أَغراضاً وَلَو عَلِمَت

بِالغَيبِ سيئَت بِمَخبوءٍ مِنَ القَدَرِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس