الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

لئن سقتك الليالي مرة ضربا

لَئِن سَقَتكَ اللَيالي مَرَّةً ضَرَباً

فَكَم سَقَتكَ عَلى مَرِّ الزَمانِ مَقِر

إِنَّ المَشَقَّرَ لَم تُخلِد مَمالِكَهُ

شُقرٌ تُقادُ وَلا مَسحوبَةٌ كَشَقِر

وَإِنَّما هَذِهِ الدُنِّيا لَنا تَلَفٌ

إِذا الفَقيرُ تَصَدّى لِليَسارِ فَقِر

فَأَذرِ دَمعَكَ إِن جُهّالُها اِبتَسَموا

مِن جَهلِهِم وَإِذا خَفَّ الأَنامُ فِقر

وَاِهرُب مِنَ الناسِ ما في قُربَهُم شَرَفٌ

إِنَّ الفَنيقَ إِذا دانى الأَنيسَ عُقِر

وَالصَقرُ يَلبَسُ إِن طالَ المَدى هَرَماً

حَتّى إِذا مَرَّ بَينَ الهاتِفاتِ تَفِر

لَو عاشَتِ الشَمسُ فينا أُلبِسَت ظُلَماً

أَو حاوَلَ البَدرُ مِنّا حاجَةً لِحَقرِ

وَلِدتِ يا أُمَّ طِفلاً شَبَّ في عَنَتٍ

فَلَيتَ كَشحَكِ عَن ذاكَ الجَنينِ بُقِر

لِتَستَريحا فَكَم عانى أَذى قَرَسٍ

عِندَ الشِتاءِ وَلاقى وَغرَةً فَصُقِر

فَلا تُقِرُّ بِمَجدٍ لِاِمرِئٍ أَبَداً

إِن كُنتَ بِاللَهِ رَبَّ النَيّراتِ تُقِرّ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس