الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

عش مجبرا أو غير مجبر

عِش مُجبَراً أَو غَيرَ مُجبَر

فَالخَلقُ مَربوبٌ مُدَبَّر

وَالخَيرُ يُهمَسُ بَينَهُم

وَيُقامُ لِلسَوآتِ مِنبَر

فَاِخشَ البَريَّةَ كُلَّها

إِنّي بِها أَدرى وَأَخبَر

وَإِذا اِفتَقَرَت فَلا تَهُن

وَإِذا غُنيتَ فَلا تَجَبَّر

وَالحَيُّ إِن يُعطَ البَقاءَ

فَإِنَّهُ يَفنى وَيَكبَر

وَيَصيرُ ماقَضى مِنَ ال

أَيّامِ أَحلاماً تُعَبَّر

وَاللَهُ صَغَّرَنا فَمَن

يَبغِ العُلا يُصرَف وَيُثبَر

مِثلَ الحُمَيّا وَالثُرَيّا

وَاللُجَينَ بِلا مُكَبَّر

وَالعَودُ أَحمَدُ في الجَميلِ

فَإِن تَشِب فَالعَودُ أَصبَر

لَو كُنتَ كَالبَدرِ المُنيرِ

أَو الغَزالَةِ وَهِيَ أَكبَر

لَعَلِمتُ أَنّي لِلثَرى

أُدعى وَأَنّي فيهِ أُقبَر

وَإِذا عَلِمتُ لِما يَزو

لُ فَذَلِكَ العَمَلُ المُتَبَّر

مِن قَبلِنا سَعَتِ السُعاةُ

لِرَهطِ وَثّابِ بنِ جَعبَر

جَمَعوا لَهُ مِن كُلِّ أَو

بٍ وَاِجتَنى النَخلَ المُؤَبَّر

لَعِبَ الوَلائِدُ بِالسَبا

ئِكِ وَاِطَّرَحنَ بَناتِ عَنبَر

وَالعَنبَريَّةُ لاتُبالي

أَن تَعيشَ بِغَيرِ عَنبَر

لا يَفخَرَنَّ الهاشَميُّ

عَلى اِمرِئٍ مِن آلِ بَربَر

فَالحَقُّ يَحلِفُ ما عَليٌّ

عِندَهُ إِلّا كَقَنبَر

إِن شاءَ مَن خَلَقَ السَما

كَ رَعاشَني فَنَهَضتُ أَغبَر

عَجلانَ أَنفُضُ لِمَتي

لِتُحَدُّ أَعمالي وَتُسبَر

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس