الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

جنت الغوارس واستقل أخو الغني

جَنَتِ الغَوارِسُ وَاِستَقَلَّ أَخو الغِني

وَسَعى المُؤَمِّلُ وَاِستَراحَ اليائِسُ

وَاللُبُّ حُرفٌ وَالجَهالَةُ نِعمَةٌ

وَالكَيّسُ الفَطِنُ الشَقيُّ الكائِسُ

وَإِذا رَجَعتَ إِلى الحَقائِقِ لَم يَكُن

في العالَمِ البَشَريِّ إِلّا بائِسُ

وَالمَوتُ بازٍ وَالنُفوسُ حَمائِمُ

وَهِزَبرُ عِرَّيسٍ وَنَحنُ فَرائِسُ

إِنَّ الأَوانِسَ أَن تَزورَ قُبورَها

خَيرٌ لَها مِن أَن يُقالَ عَرائِسُ

كَم نالَ قَبلَكَ في طَعّامِكَ مِن يَدٍ

نَصَبٌ إِلى أَن لاسَ قُوتَكَ لائِسُ

فَكَوارِبٌ وَزَوارِعٌ وَكَوافِرٌ

وَحَواصِدٌ وَجَوامِعٌ وَدَوائِسُ

وَخُطوبُ دَهرٍ غَيرُ ذَلِكَ جَمَّةٌ

دونَ اِغتِذائِكَ وَالأَُمورُ لَبائِسُ

وَكَذاكَ ما عَنّاهُمُ حَتّى رَأوا

شَجَراً بِها ثَمَرُ النَدامَةِ نائِسُ

وَمَتّى رَكِبتَ إِلى الدِيانَةِ غالَها

فِكَرٌ عَلى حُسنِ الضَميرِ دَسائِسُ

وَالعَقلُ يَعجَبُ وَالشَرائِعُ كُلُّها

خَبَرٌ يُقَلَّدُ لَم يَقِسهُ قائِسُ

مُتَمَجِّسونَ وَمُسلِمونَ وَمَعشَرٌ

مُتَنَصِّرونَ وَهائِدونَ رَسائِسُ

وَبُيوتُ نيرانٍ تُزارُ تَعَبُّداً

وَمَساجِدٌ مَعمورَةٌ وَكَنائِسُ

وَالصائِبونَ يُعَظَّمونَ كَواكِباً

وَطِباعُ كُلٍّ في الشُرورِ حَبائِسُ

أَنّي يَنالُ أَخو الدِيانَةِ سُؤدَداً

وَمَآرِبُ الرَجُلِ الشَريفِ خَسائِسُ

وَإِذا الرِئاسَةُ لَم تُعَن بِسِياسَةٍ

عَقليَّةٍ خَطِئَ الصَوابَ السائِسُ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس