الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

تعالي قدرة وخفوت جرس

تَعالي قُدرَةٍ وَخَفَوتُ جَرسِ

أَزالا عَنكَ حَرساً بَعدَ حَرسِ

أَرى خُرساً مِنَ الأَيّامِ وافَت

بِكُرٍّ لَم يَكُن مِن ذاتِ خُرسِ

وَأَشهَدُ أَنَّني غاوٍ جَهولٌ

وَإِن بالَغتُ في بَحثٍ وَدَرسِ

يُجادُ ثَرى وَأَجعَلُ فيهِ غَرساً

فَيَفقُدُ ساعِدي وَيَقومُ غَرسي

وَجَدنا ذاهِبَ الفَتَيَينِ أَفنى

مُلوكَ الأَرَضِ مِن عُربٍ وَفُرسِ

وَما البِرّانِ مِثلَهُما وَلَكِن

هُما الأَسَدانِ يَبتَغِيانِ فَرَسي

سَيَلقى كُلُّ مَن حَذِرَ المَنايا

فَضَع ثِقلَيكَ مِن دِرعٍ وَتُرسِ

لَنا رَبٌّ وَلَيسَ لَهُ نَظيرٌ

يُسَيّرُ أَمرُهُ جَبَلاً وَيُرسي

تَظَلُّ الشَمسُ ماهِنَةً لَدَيهِ

فَما بِلقيسُ أَم ما سِتُّ بِرسِ

قَضاءٌ خُطَّ ما الأَقلامُ فيهِ

بِمُعمِلَةٍ وَلَم يُحفَظ بِطِرسِ

غَذا العِرسانِ بِإِبنِهِما عَدوّاً

أَقَلُّ أَذيَّةً مِنهُ اِبنُ عِرسِ

لَقَد أَلقاكَ في تَعَبٍ وَهَمٍّ

وَليدٌ جاءَ بَينَ دَمٍ وَغِرسِ

وَما الفَتَيانِ إِلّا مِثلُ نامٍ

مِنَ الفِتيانِ تَحتَ ثَرىً وَكِرسِ

تَشابَهَتِ الخُطوبُ فَما تَناءَت

حُرَيرَةُ لابِسٍ وَقَميصُ بِرسِ

وَما غُذِيَ الأَميرُ كَما رَعاهُ

فَنيقُ الشَولِ مِن سَلَمٍ وَشِرسِ

كَأَنَّ الشَدوَ في الأَعراسِ نَوحٌ

وَأَصواتُ النَوادِبِ لَهوُ عُرسِ

أَنامُكِ أَيُّها الدُنِّيا ثِمارٌ

فَما تَبَقى عَلى وَمَدٍ وَقَرسِ

وَلَو بَقِيَت لِأَدرَكَها مُزيلٌ

بِريبِ الدَهرِ مِن عَجمٍ وَضَرسِ

وَلَيسَ اِبنُ الزُبيرِ صَحيحَ رَأيٍ

إِذا مانابَ عَن مَدَرٍ بِوَرسِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس