الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

قد آذنتنا بأمر فادح أذن

قَد آذَنَتنا بِأَمرٍ فادِحٍ أُذُنٌ

وَإِنَّما قيلَ آذانٌ لِإيذانِ

شَمسٌ وَبَدرٌ أَنارا في ضُحىً وَدُجىً

لِآدَمٍ وَهُما لا رَيبَ هَذانِ

وَاللَيلُ وَالصُبحُ ما اِنجَذَّت حِبالُهُما

وَكُلَّ حَبلٍ عَلى عَمدٍ يَجُذّانِ

وَيَأكُلانِ وَلَم يَستَوبِلا مِقَراً

مِنَ الطَعامِ وَلا شَهداً يَلَذّانِ

إِنَّ الجَديدَينِ ما ظَنّا وَما عَلِما

بَل طائِرانِ عَلى جَدٍّ أَحَذّانِ

طِرفانِ لِلَّهِ ما بُذّا وَلا لُحِقا

وَلَم يَزالا بِمِقدارٍ يَبُذّانِ

هَذّا العِظاتِ عَلَينا في سُكونِهِما

كَصارِمَينِ ذَوي غَربٍ يُهَذّانِ

وَقالَتِ الأَرضُ مَهلاً يا بَنِيّ أَلا

سِيّانِ فَوقَي أَجمالي وَقَذّاني

غَذاكُمُ اللَهُ مِنّي ثُمَّ عَوَّضَني

مِمّا لَقيتُ فَبِالأَجسامِ غَذّاني

وَطِئتُموني بِأَقدامٍ وَأَحذِيَةٍ

فَقَد أُدِلتُ فَتَحتي مَن تَحَذّاني

كَم مَرَّ في الدَهرِ مِن قَيظٍ وَمِن شَبَمٍ

وَلاحَ في الأَرضِ مِن وِردٍ وَحَوذانِ

يا صاحِبَيَّ اللَذَينِ اِستَشفَيا لِضَنىً

بِمَن تَلوذانِ أَو مِمَّن تَعوذانِ

بُقراطَ عَمري وَجالينوسُ ما سَلِما

وَالحَقُّ أَنَّهُما في الطِبِّ فَذّانِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس