الديوان » العصر العباسي » أبو العلاء المعري »

عجبت وكم عجب في الزمان

عَجِبتُ وَكَم عَجَبٌ في الزَمانِ

لِرَأيِ بَني دَهرِكَ الفائِلِ

فَمَقتاً لِما أَورَثوا مِن غِنىً

وَما وَهَبوهُ مِن النائِلِ

فَلا تَحمِلَنَّ لَهُم مِنَّةً

وَلَو بِتَّ في صورَةِ العائِلِ

يَغولُ الفَتى أَرضَهُ بِالوَجيفِ

وَلا بُدَّ مِن حادِثٍ غائِلِ

وَيَطلُبُ قوتاً وَرِزقُ المَلي

كِ يَسأَلُ بِالطالِبِ السائِلِ

أَلَم تَرَني وَجَميعَ الأَنا

مِ في دَولَةِ الكِذبِ الذائِلِ

مَضى قَيلُ مِصرَ إِلى رَبِّهِ

وَخَلّى السِياسَةَ لِلخائِلِ

وَقالوا يَعودُ فَقُلنا يَجوزُ

بِقُدرَةِ خالِقِنا الآثِلِ

إِذا هَبَّ زَيدٌ إِلى طَيِّئٍ

وَقامَ كُلَيبٌ إِلى وائِلِ

أَخو الحَربِ يَعدو عَلى سابِحٍ

لِيَسبَحَ في الزاخِرِ السائِلِ

سَيُقصَرُ مِن طولِ تِلكَ القَناةِ

وَيُرفَعُ مِن دِرعِهِ الذائِلِ

وَتُصغي إِلى المَينِ أَسماعُنا

وَنَصبو إِلى زُخرُفِ القائِلِ

وَكَيفَ اِعتِدالي وَهَذا النَهارُ

يَروحُ بِميزانِهِ المائِلِ

وَإِنَّ ثَبيراً لَهُ خِفَّةٌ

تَبينُ عَلى كِفِّةِ الشائِلِ

تَصولُ عَلَينا بَناتُ الزَمانِ

فَهَلّا يُصالُ عَلى الصائِلِ

وَقَد عَزَّ رَملٌ عَلى حاسِبٍ

كَما عَزَّ بَحرٌ عَلى كائِلِ

يُهالُ التُرابُ عَلى مَن ثَوى

فَآهِ مِنَ النَبَأِ الهائِلِ

وَكَم قَيَّدَ الدَهرُ مِن دالِفٍ

وَقَد كانَ كَالسابِقِ الجائِلِ

جَميعُ الَّذي نَحنُ فيهِ النِفاقُ

وَنَلحَقُ بِالذاهِبِ الزائِلِ

وَلَو لَم يَكُن حَولَكَ العاذِلونَ

بَكَيتَ عَلى المَنزِلِ الحائِلِ

وَيُغنيكَ عَن طَرحِ فالٍ تَعو

دُ بِاليُمنِ طَعنُكَ في الفائِلِ

نُسَرُّ إِذا نَثرَةٌ أَرعَفَت

وَنَفرَحُ بِالأَسَدِ البائِلِ

معلومات عن أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن..

المزيد عن أبو العلاء المعري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو العلاء المعري صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المتقارب


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس