الديوان » العصر الجاهلي » حاتم الطائي »

بكيت وما يبكيك من طلل قفر

بَكَيتَ وَما يُبكيكَ مِن طَلَلٍ قَفرِ

بِسَقفِ اللِوى بَينَ عَمورانَ فَالغَمرِ

بِمُنعَرَجِ الغُلّانِ بَينَ سَتيرَةٍ

إِلى دارِ ذاتِ الهَضبِ فَالبُرُقِ الحُمرِ

إِلى الشِعبِ مِن أَعلى سِتارٍ فَثَرمَدٍ

فَبَلدَةِ مَبنى سِنبِسٍ لِاِبنَتي عَمروِ

وَما أَهلُ طَودٍ مُكفَهِرٍّ حُصونُهُ

مِنَ المَوتِ إِلّا مِثلُ مَن حَلَّ بِالصَحرِ

وَما دارِعٌ إِلّا كَآخَرَ حاسِرٍ

وَما مُقتِرٌ إِلّا كَآخَرَ ذي وَفرِ

تَنوطُ لَنا حُبَّ الحَياةِ نُفوسُن

شَقاءً وَيَأتي المَوتُ مِن حَيثُ لا نَدري

أَماوِيُّ إِمّا مُتُّ فَاِسعَي بِنُطفَةٍ

مِنَ الخَمرِ رَيّاً فَاِنضَحِنَّ بِها قَبري

فَلَو أَنَّ عَينَ الخَمرِ في رَأسِ شارِفٍ

مِنَ الأُسدِ وَردٍ لَاِعتَلَجنا عَلى الخَمرِ

وَلا آخُذُ المَولى لِسوءِ بَلائِهِ

وَإِن كانَ مَحنِيُّ الضُلوعِ عَلى غَمرِ

مَتى يَأتِ يَوماً وارِثي يَبتَغي الغِنى

يَجِد جُمعَ كَفٍّ غَيرِ مِلءِ وَلا صِفرِ

يَجِد فَرَساً مِثلَ العِنانِ وَصارِم

حُساماً إِذا ما هُزَّ لَم يَرضَ بِالهَبرِ

وَأَسمَرَ خَطِّيّاً كَأَنَّ كُعوبَهُ

نَوى القَسبِ قَد أَرمى ذِراعاً عَلى العَشرِ

وَإِنّي لَأَستَحيِي مِنَ الأَرضِ أَن أَرى

بِها النابَ تَمشي في عَشِيّاتِها الغُبرِ

وَعِشتُ مَعَ الأَقوامِ بِالفَقرِ وَالغِنى

سَقاني بِكَأسَي ذاكَ كِلتَيهِما دَهري

معلومات عن حاتم الطائي

حاتم الطائي

حاتم الطائي

حاتم بن عبدالله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم. ويكنى حاتم أبا سفانة وأبا عدي. ، فارس جواد يضرب المثل بجوده، كان من..

المزيد عن حاتم الطائي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة حاتم الطائي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس