الديوان » المغرب » أبو الفيض الكتاني »

طريقتنا قطع العلائق والخطو

طريقتنا قطع العلائق والخطو

ة والرتب الدنيا ووجهة تقصد

طريقتنا الجهد الجهيد لوجهه

وإفراد وجهات وذو الحب أوحد

طريقتنا سير العوالم في شهو

د رب البرايا من لوجهه تقصد

طريقتنا رقص الكوائن جمعة

ووصف لأقدام وإياه نعبد

طريقتنا الكشف المحقق الغيو

ب عن بطون التنزيل والعود أحمد

طريقتنا لا تستعين بغيره

وإن كان شرعا فالمسبب نشهد

طريقتنا صمت بسر وظاهر

وإشغاف كل القلب بالله مفرد

طريقتنا السكنى بأقصى حضائر

ولا نلتفت في السر إنه مبعد

طريقتنا حفظ المواقيت والرسو

م للشرع والأنفاس والوحي نسرد

طريقتنا وقف الأمور إلى وجو

د نص يزيح الظن والجهل يطرد

طريقتنا رعي المراتب جملة

ونعتبر الكبرى والأقوى نؤكد

طريقتنا الخوض المؤيد في نعو

ت أحمد خلق الله نوره أفرد

فإنه نور الحق والبرزخ الذي

عليه مدار الكون في الكون مفرد

وكل نصوص أوهمت غير ما افتضا

ه منصبه الأسنى تؤوّل تسعد

بكم موهمات ينبو عنها جلاله

ومن حجبته فهو أكثف أبعد

جلالته هي المحكم في النصو

ص عنها يرى التطبيق في الكل أسعد

ومن رام هذا البحر شاهد أسرارا

من الحق في الأكوان أعلى وأرشد

وإلا توارى الفتح عنه وأظلمت

عوالمه والله لا غير أمجد

لأن رسول الله أعظم نائب

عن الله وهو الباب والله أصعد

وقد دلنا القرآن في كل موطن

على مركز الأنوار إذ هو أوحد

وقلده أعباء كل مكون

وطوقه الأحمال رحماه نشهد

فلا منزع إلا لطه ببابه

تناخ المطايا والرواحل تبرد

مددنا إليك الكف نضرع في الورى

فيا إلهي أمح الكوافر تعبد

فهذا هو المعنى بأن طريقنا

محمدي حقي وهذا مجدد

بهم نستضيء أرض القلوب من العل

وم اللدنيات في الكون نعهد

سألتك بالقرآن والنور الذي

تفتقت الأشياء عنه محمد

أغثها وأسسها لدى كل أعصر

ولا تتركنها بالعراء يا أحمد

واسبل عليها كل ستر مسرمد

وواصل عليها الروح منك يجدد

طريقتنا حفظ لمنصب أصحاب

له إنهم آباؤنا وهو أنجد

فكانوا لهذا الدير قفص ما لهم

وساطية إلا هم هم أعمد

وكانوا شعار الدير أراس ملة

هم الناس والأسياد أرض وأعبد

مراصي اقلوب الخلق من جوهم سقوا

فمنتهم صارت على الخلق تمتد

كما أخصب الوحي السماوي قلوبهم

فأسلمهم للوهب للرب أفرد

فكانوا مرايا للكمال المحمدي

ليوث الوغى أسد الشرى هم سجد

قد اشبهت فيهم نصوص وإنهم

هم المذهب الأصفى ومن منه صعد

أصاغرهم في المكرمات أكابر

وآخرهم في العاليات مخلد

بداية وحشي نهاية أويس

القرني ومرء الذات ما بعده تعد

لحيظاتهم أزمان غيرهم فهم

أكابر أهل الله في القرب قعد

وقد أساروا اللائي أتينا بعيدهم

بفضله أمداد لهم به نشهد

ألا إنهم أقطاب كل حضائر

وأغواث أقوات العلوم وأشمد

بنصر الله أيد الله عبده

وأعدادهم بخ بخاجل وأبرد

ألا يا إله العرش أوصل حبائل

الطريق كما أوصلتهم تتجدد

يا إله البيت واصل مراحما

لديها وأعلى شأنها ويلذذ

ألا يا إله الملك شعشع ميادينا

لديها واوسع رحبها يتعاهد

ألا يا غلهي لست إلاك أعتمد

فأوسع فضاها يا كبير وترصد

وصل على اس الكمالات أحمد

وسلم عليه دائما فجاك يتجدد

وآله ينبوع المعارف كلها

وأصحابه أهل الهدى تتوقد

وأتباعهم في المكرمات ومن غدا

لنهجهم يهفو غراما يردد

فيخلو لدى الإنشاد نظمها إنه

طويل له العليا وتدنو وتفرد

معلومات عن أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

أبو الفيض الكتاني

محمد بن عبد الكبير بن محمد، أبو الفيض وأبو عبد الله، الكتاني. فقيه متفلسف متصوف، من أهل فاس. انتقد علماء فاس بعض أقواله ونسبوه إلى قبح الاعتقاد وشكوه إلى السلطان عبد..

المزيد عن أبو الفيض الكتاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو الفيض الكتاني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر لا يتوفر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس