الديوان » العصر الايوبي » ابن جبير الشاطبي »

بشراي أبصرتك خير إمام

بُشرايَ أَبصَرتُكَ خَيرَ إمامِ

في حَضرَةِ القُدسِ والإِعظامِ

أما وَقَد ألقَت إِليه يدُ النَّوى

فلأعفُوَنَّ جِنايةَ الأيَّامِ

وَلوَ أنَّنِي شِئتُ انتِصاراً لم أكُن

فيهنَّ إِلاّ فاقِدَ الأحكامِ

أنهَضتُ عََزمي فاستَّارَ مُصَمِّماً

فكَأنّني أُنبت غَربَ حُسامِ

أهجَعتُ نومي لابساً خِلعَ الدُّجى

وَحدي فَما عَرَجتُ بالنُّوّامِ

هي هَجعَة هجَرَت لها سِنَة الكَرَى

فالجَفنُ لم يُطعَم لذيذَ مَنامِ

لم أكتَرِث لِشَتاتِ شَملي بالنَّوَآ

فكأنَّما للشَّملِ جَمعُ نِظامِ

شوقاً إِلى دارِ الخِلافَةِ إنَّها

دارُ الهُدى ومُعَرَّسُ الإسلام

من كُلِّ مُعطِيَةٍ على عِلاّتِهَا

وَخداً لها في الشَّهرِ سَيرُ العامِ

جَبَّ السُّرَى منها سَنام فقارِها

فكأنّها خُلِقت بِغَيرِ سَنامِ

فأتت كأمثالِ القِسِيِّ ضَوامراً

وَلرُبَّما مَرَقَت مُروقَ سِهَامِ

وافَت أميرَ المؤمنينَ بِنَا على

شَحطِ النَّوَى فَلهَا يَدُ الإنعَامِ

لو أنعِلت حُرَّ الخُدودِ كَرامَةً

لم تَقضِ واجبَهَا مِنَ الإكرامِ

وَلوِ استَطعنا لم تَكُن تَطأ الثرى

إِلاّ على الأرواحِ وَالأجسَامِ

كَيمَا تَرى مادام إيضَاعٌ لهَا

لا تَشتَكِي من وضعِ خُفِّ دامِ

وبِوَدِّنا لو لم نُكلِّفها السُّرَى

لَيَكونَ هذا الحَقُّ للأقدامِ

حتَّى إِذا رُفِعَ الحِجابُ بَدا لنَا

مَلِكٌ وقُل إن شِئتَ بَدرَ تَمامِ

فتَسَكَّنَ الجَأشُ الطَّموحُ عُبابُهُ

بِطلاقَةٍ مِن وَجههِ البَسَّامِ

وَدَنَا الجَميعُ لِلثمِ راحَتِهِ التي

هِيَ مَعدِنُ الأرزاقِ والأقسامِ

وانهَلَّ بَعدَ تَعَلُّلٍ بَسطُ المُنَى

فَتَلا وَميضُ البَرقِ صَوبُ غَمَامِ

معلومات عن ابن جبير الشاطبي

ابن جبير الشاطبي

ابن جبير الشاطبي

محمد بن أحمد بن جبير الكناني الأندلسي، أبو الحسين. رحالة أديب. ولد في بلنسية ونزل بشاطبة. وبرع في الأدب، ونظم الشعر الرقيق، وحذق الإقراء. وأولع بالترحل والتنقل، فزار المشرق ثلاث..

المزيد عن ابن جبير الشاطبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن جبير الشاطبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس