البسل: الحرام.
يقول: هذه البلاد التي وصفتها نادمتهم فيها، و((ألفتهم)) بها، أي: صحبتهم . وقوله (( فإن تقويا منهم)) أخبر عن محجّر وجزع الحسا. يقول: إن خلتا من هؤلاء القوم فهما حرام عليّ، لا أقربهما، ولا أحلّ بهما.
يعني أنهم ذوو قوّة وشدّة بأس. وكنى بطول الرّماح عن ذلك، لأن الرمح الطويل الكامل لا يكاد يستعمله إلا الكامل الخَلق الشديد القوّة.
والعزل: جمع أعزل، وهو الذي لا سلاح معه.
قوله "تجدهم على ما خيلت"، أي : على ما شَبَّهتْ، ومعناه: على كل حال.
وقوله "إزاءها" أي: الذين يقومون بها، أي: تجدهم مدبّريها والسائسين لها. يقال: هو إزاءُ مال، إذا كان يدبّره ويُحسن القيام عليه.
يقول: أنتما في رخاء، لِما سعيتما به من الصلح، وتجنبتما من تهييج الحرب، وإن كانوا هم قد أحزنوا، أي: وقعوا في أمر شديد، وأصله من الحَزْن، وهو ما غلُظ من الأرض.
القطين: أهل الرجل وحشمه. والقطين أيضا: الساكن في الدار، النازل فيها. وأراد به ههنا: الساكن. يعني: أن الفقراء يلزمون بيوت هؤلاء القوم، يعيشون في أموالهم، حتى يُخصب الناس، وينبُت البقل.
"لم يليموا": أي: لم يأتوا بما يلامون عليه، حين لم يبلغوا منزلة هؤلاء، لأنها أعلى من أن تُبلغ، فهم معذورون في التقصير عنها، والتوقف دونها. وهم مع ذلك "لم يألوا": أي: لم يقصّروا في السعي بجميل الفعل.
الخطّيّ: الرمح، نسبه إلى الخط، وهي جزيرة بالبحرين تُرفأ إليها سفن الرماح.
والوشيج: القنا الملتفُّ في منبته، واحدته وشيجة.
يقول: لا تُنبت القناةَ إلا القناةُ- أي: لا ينبت الشيء إلا جنسُه- ولا تُغرس النخل إلا بحيث تنبتُ وتصلحُ، وكذلك لا يولد الكرام إلا في موضعٍ كريم.
زُهير بن أبي سُلمى المُزَني (520م – 609م)، من أبرز شعراء الجاهلية وأحد حكمائها، يُعد من الطبقة الأولى في الشعراء، إلى جانب امرئ القيس والنابغة الذبياني. وُلد في قبيلة مُزَينة ...