الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

ما العيد بعدك بالأماني عائد

مَا العيدُ بعدَكَ بالأَمانِي عَائِدُ

يَا غَائِباً وَكأنّما هُوَ شاهِد

وافَى وأُلفَتُنا شعَاعٌ فَالتَقى

أملٌ ويَأسٌ ذا لِذَلِك طَارِد

يَصِفُ الضَميرَ بِظاهِر مُتَجَهِّم

مِنْ وَجْدِه فَكأنّه لَكَ فَاقِد

وَلَعَهْدُنَا بِضُحَاهُ يُونِق رَأدُه

وَكأنّما الدُّنيا رَدَاحٌ نَاهِد

فَلَشَدّ ما قَلَصَتْ ظِلالٌ لِلمُنى

تَصْفو وَأقوت للنّعيمِ مَعاهِد

وتَقَطّعَتْ ما بَيْنَنا الأسبابُ فال

أقلامُ خُرْسٌ والرّياحُ رَوَاكِد

جادَت صَبيحَتَهُ علَيْك مَدامِعي

وانْهلَّ دَمعُ المُزْن فيهِ الجائِد

إنْ أرّقَتْني راقَني إسْعادَه

للّهِ مِنْهُ عَلَى البُكَاء مُسَاعِد

كَمْ كُنْتُ في أمْثَالِه بكَ رَاغِباً

والآنَ مِثلِي فيه دُونَك زاهِد

أوْرَثتَني دَنَفاً أقَامَ لِرِحْلَةٍ

أزْمَعْتَها فَكأَنّهُ لِيَ عَائِد

كانَ الذي مازِلْتُ أحْذرُ كَوْنَهُ

فإِذا أُسَاءُ بِهِ يُسَرّ الحاسِد

يَا وَاحِداً حُزني جَميع بَعْدَه

إنّي على عَدَمي وَجودَك واجِد

إنْ كانَ صَرْفُ الدّهر باعَد بيْننا

جَوْراً فَقَلْبِيَ للسرورِ مُباعِد

مَا أَبْينَ الضدّيْنِ في حالِي التي

حالَتْ أسىً باق وصَبْر نافِد

لم تَضمَنِ البقيا لأنسي وَحشَتي

فإذا الذي أهْوَى لأنْسيَ بائِد

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس