الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

لرأيك كانت الأزمان تصغي

لِرَأْيِكَ كانَتِ الأَزْمَان تُصغِي

وَإِيَّاها غَدَا الإيمَانُ يَبْغِي

لكَ الأقْدَارُ أنْصارٌ وَجُنْدٌ

عَلَى إِمضاء ما تَبْغِي وتُلْغِي

أَلَمْ تَرَ أَنَّ دَعْوَة كُلِّ داع

لِنَسْخٍ لَيْسَ يُنْسِئُها وَنَسْغِ

وَأَنَّ الحَقَّ يَدْمَغُ ما سِوَاهُ

فَيُودِي رَهْنَ إِدْغَامٍ وَدَمْغِ

عِدَاكَ مِنَ اللَّيالِي بَيْنَ ضَغْمٍ

بنَابِ النَّائِباتِ وبَيْنَ مَضْغِ

وَإن أَطْغَاهُمُ الإغْضَاءُ عَنْهُمْ

وَفِي الإغْضَاءِ لِلسُفَهاءِ مُطْغِي

فَقَدْ ردَّ الملائِكُ في رَدَاهُمْ

شَياطِيناً لنَزْوٍ أوْ لنَزْغِ

وأَضْحَتْ في دِمَائِهم العَوالِي

لهَا وَلَعٌ بوَلْغٍ بَعْدَ وَلْغِ

أسَاوِدُ بَيْدَ أنَّ الأُسْدَ مِنْها

مُجَدَّلَة بِطَعْنٍ دُونَ لَدْغِ

لَئِنْ كفَرُوا مِن الجَدْوى برَغْد

لَقَدْ نَشَبوا مِنَ البَلْوى برَدْغِ

كُبُودُهُمُ لنَفْرٍ أوْ لبَعْجٍ

وَهامُهُمُ لِفَلقٍ أو لِفَلْغِ

ولَوْ علِقُوا بِيَحْيَى دُونَ غَمْصٍ

لَما قُلِعُوا جَميعاً قَلْع صَمْغِ

فَأَقْصَرَ مُسْتَطيلٌ بَاتَ يَهْذِي

وأَقْهَرَ مُشْرَئِبّ ظَلَّ يَبْغِي

لخَيْلِ اللَّهِ إذْ أقْبَلْنَ وَلَّى

خَضيبَ الدَّمعِ عَنْ دَمها بصَبْغِ

وفِي أَرْساغِها أرَنٌ إلَى مَنْ

طَلَبْتَ بِها ولَوْ يَأْوِي لِسَرْغِ

هَنِيئاً مَطلَعٌ لِلنَّصْرِ وافَى

بِرَفعٍ لا كَفاءَ لَهُ وَرَفْغِ

فَرَغتَ لكلِّ جَبَّار عَنِيد

فَمِنْ هَدرٍ نَجِيعُهُم وفَرْغِ

وَبُلِّغْتَ الأَمَانِي في الأَعادِي

فَمَا يَغْدو سَبيلُكَ غَيْرَ بَلغِ

أَغَبَّ الفَتْحُ كَيْ يَزْدَادَ حُبّاً

وَهَبَّ مُبَشِّراً والدَّهْرُ مُصغِي

كَإمْساكِ السَّحابِ لطُول سَحٍّ

وَإِجْبَالِ البَليغِ لِفَرْطِ نَبْغِ

وَدُونَكه مَديحاً لا لِعِطْفٍ

تَعَرَّضَ بالنَّسيبِ وَلا لِصَدْغِ

سُقِيتَ حَيَا المَنَازِلِ مُسْتَهِلاً

كَطَعْنَتِكَ المُنازِل ذَاتَ فَرْغِ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس