الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

هو الفتح بعد الفتح يأتي مسوغا

هُوَ الفَتْحُ بَعْدَ الفَتْحِ يَأتِي مُسَوَّغَا

وَما وَلَجَتْ في مَسْمَعٍ لُجَّةُ الوَغَى

وَلا دَلَفَتْ أُسْدُ الهِيَاج لِمِثْلِها

بِأَيْمَانِها مِثْلُ الأسَاوِدِ لُدَّغا

رُديْنيَّةٌ قَامَتْ لها بِنيُوبِهَا

لِتُوغِلَها ماءَ النحُورِ وتُولِغَا

كَأنَّ الرَّدَى آسٍ وهُنَّ مَبَاضِعٌ

تُريقُ دَمَ الباغِينَ مَهْمَا تَبَيَّغا

أَقَرَّ مهيناً مَنْ تَخَمَّطَ ضِلَّةً

وَقَرَّ علَى الإِذْعانِ والهونِ مَنْ طَغَا

وَمازَالَتْ الأَيَّامُ حَرْبَاً لمَنْ بَغَى

عَليكَ إلَى أَنْ عَادَ سِلْماً كَما انْبَغَى

بِحَسْبِكَ جَدٌّ صاعِدٌ يقْهَر العِدَى

مِنَ الجَيشِ جَمَّاعِ الصَّهيلِ إلَى الرُّغَا

أَلا هَذِهِ الآفاقُ نَحْوَكَ تَرْتَمِي

لِتُدرِك أَقصَى ما تَرُومُ وتَبْلُغَا

وَما تَبْتَغي إِلا رِضَاكَ ذَخِيرَةً

وَهَلْ غَيْرُهُ ذُخْراً يُرَجَّى ويُبْتَغَى

فَبِالأَمْسِ أَلْقَتْ بالمَقَادَةِ سَبْتَةٌ

فأَوْرَثَها عِدّاً مِنَ الأَمْنِ سَيِّغا

وَحَطَّتْ بكَ اليَوم المَريةُ رَحْلَها

فَأَقْطَعَها رَغْداً مِنَ العَيْشِ أهْيَغَا

لَقَدْ قَرَعَتْ لِلفَوْزِ باباً مُفَتَّحا

وأَمَّتْ إِماماً للنَّجَاةِ مُبلِّغا

يُخَافُ وَيُرْجَى بَيْنَ حِلْمٍ وبَطْشَةٍ

أَقامَهُما فِيمَن أَطَاعَ وَمنْ بَغَى

فَكَمْ عَادَ مُخضَرّاً مِنَ العَيْشِ أغْبَرا

وكَمْ عَادَ مُغْبَرّاً مِنَ العَيْشِ أرْفَغا

أقَامَت صغَا الدّينِ الحَنيفِ صِعَادُهُ

وَأسْعَدَهُ حتَّى اسْتَقَل بِلا صَغا

هُوَ القَمَرُ الوَضَّاحُ مَا لاحَ لَمْ نُبَلْ

بأَنْ يأْفلَ البَدْرُ الفَياحُ وَيَبْزُغَا

إلَيْهِ أشارَ ابْنُ الحُسَيْنِ بِقَوْلِهِ

عَليمٌ بأَسْرَارِ الدِّياناتِ واللُّغَا

أَلا إنَّ يَحْيَى المُرْتَضَى عِصْمَةُ الوَرَى

بهِ أسْبَلَ اللَّهُ الأَمَان وأَسْبَغا

تَفَرَّغَ للإِحْسَانِ والعَدْلِ والتُّقَى

وَيا لهَا أَشْغَالاً لِمَنْ قَدْ تَفَرَّغا

يُبيحُ انْهِلالاً جُودهُ وتَهَلُّلا

وَيحْظُرُ أَنْ يَأْسَى المَسِيفُ ويَنْشَغا

وَما يُحْسِنُ الفَرْغان صُنْعَ صَنَائِعٍ

تُرَب وإنْ صبّاً مَلِيئاً وَأَفْرَغا

كَفيلٌ نَدَاهُ المُسْتَهِلُّ وبَأْسُهُ

بأَنْ يَشْعُرَ السِّكِّيتُ فيهِ ويَنْبُغَا

تَخِيمُ الأُسودُ الغُلْبُ عنهُ مَهَابَةً

فَمَا الثَّعلبُ الرَّوَّاغُ مِنْها بأَرْوَغَا

وتُبْدِي لَهُ العَلْياءُ هزَّةَ مِعْطَفٍ

بِما هَزَّ في الذَّمْرِ القَنَاةَ وشَغْشَغَا

يُلاقِيهِ لَبَّاساً مِنَ السَّرْدِ أَزْرَقاً

فَيَثْنيهِ مِنْ قَانِي الدِّماء مُصبَّغا

بِهِ دَفع الحَقُّ الضَّلالَ وهَاضَهُ

فَلوْلاهُ ما كانَ الضَّلالُ لِيُدْمَغَا

أطَلَّ علَى الدُّنيا هُداهُ وَقدْ غَدَتْ

ورَاحَتْ شَيَاطِينُ الغَوايَة نُزَّغَا

فَأَتْبَعَها شُهْباً ثَوَاقِبَ لِلقَنَى

تُحَرِّقُها حتَّى فَشَا وتَفَشَّغَا

وَلَمَّ الوَرَى شَمْلاً وَكانوا كَأَنَّما

رَغَا وسطَهمْ سَقْبُ السَّماءِ وَما رَغَا

فإِن غادَرَ التَّجْسيمَ شلْواً مُمَزَّعاً

فَقَدْ صانَ للتَّوحيدِ وَجْهاً مُمَرَّغَا

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس