الديوان » العصر المملوكي » ابن الأبار البلنسي »

تجافت عن مضاجعها جنوب

تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِها جُنوبُ

تُدافِعُ بِالإِنَابَةِ مَا يَنُوبُ

وَهَبَّتْ أَعْيُنٌ في اللَّهِ تَبْكِي

خَطَاياهَا وَقَدْ عُدِمَ الهُبُوبُ

يُغَازِلُها الكَرَى فَتَصُدُّ عَنْهُ

كَمَا صَدَّتْ عَن الفَرَجِ الكُرُوبُ

مُواصلةَ انْهِلالٍ بِانْهِمَالٍ

كَمَا حَيَّتكَ مِدْرَارٌ سَكُوبُ

أَلا إِنَّ السَّراةَ أنَاسُ نُسْكٍ

لَهُم أَبَداً عَلَى الحُسْنَى دؤُوبُ

مَحَبَّتُكُمْ إلَى الرَّحمَانِ زُلْفَى

وَحبُّ سِوَاكُمُ إثْمٌ وحُوبُ

وَلَوْلا أَنَّهُمْ فِينَا جِبالٌ

هَفَتْ بِالأَرْضِ والنَّاسِ الذنُوبُ

عَلَيهِم مِنْ شُحُوبِهمُ سِمَاتٌ

كَذا سِيمَا المُحِبِّينَ الشُّحوبُ

يَخَافُونَ البَيَاتَ وَمَا أَخَافُوا

فَقَدْ جَعَلَتْ جَوَانِحُهمْ تَذُوبُ

هُمُ انْتُدِبُوا إلَى الأَوْرَادِ لَيْلاً

فَملْءُ قُلوبِهِمْ مِنْها نُدُوبُ

وَقَدْ طَهُرَتْ خَلائِقُهُمْ صَفاءً

فَلَمْ تَعْلقْ بِعِرْضِهِم العُيوبُ

كأَنَّهُمْ بِما يُلْقَى إِلَيْهِمْ

تكاشِفُهُمْ بِخَافِيها الغُيوبُ

معلومات عن ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

ابن الأبار البلنسي

محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي البلنسي أبو عبد الله. من أعيان المؤرخين أديب من أهل بلنسية بالأندلس ومولده بها، رحل عنها لما احتلها الإفرنج، واستقر بتونس. فقربه..

المزيد عن ابن الأبار البلنسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الأبار البلنسي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس