الديوان » العصر الايوبي » ابن دنينير »

قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني

قد أعرب الدمع عن وجدي وكتماني

وأعجم القلب في صبري وسلواني

وقابلت أدمُعي فبمن كفت به

يوم التفرّق والتوديع نيراني

اشكو الهوى وفؤادي يستلذّ به

وغير شاني الذي أبدى لكم شاني

بنتم فما زلت مع وجد أكابده

مستوحشا لكم سرّي وإعلاني

والبعد في النار أكفاني وموقدها

من بعد وشك نواكم دمعي القاني

لا كان سهم نوى أصمى فؤادي من

عوجا وتين بمرنان ومذعان

لو زارني الطيف سلّيت الهموم به

ولو تغشى رقادي كان يغشاني

لم يطرق النوم أجفاني ولا عجب

من بعد فرقتكم أنى تجافاني

ما صحّ كتمان سرّي إذ جفيت وقد

أصبحت ما بين أحشاء وأجفان

فدمع عيني طليق بعد بعدكم

لكن فوادي المعنّى فيكم دعان

ما استعذبت عذبات الرند بعدكم

روحي ولا بان منّى رغبة البان

تحمّلت منكم ريح الصبا أرجا

أزرى على نشر يبرين ونعمان

ما خلت أني وإن ساء الزمان بنا

فعلا أفارق أحبابي وخلان

ولا علمت بأن الدهر يبدلني

من بعد تشتيت إخواني بخوّان

يا ظاعنين وقلبي نحوهم أبداً

يحدى من الشوق فيما بين أظعان

بنتم فما لذّ لي عيش لبعدكم

ولا فرحت بأوطارى وأوطاني

أورثتموني شبحا باق تردّدهُ

لبعدكم ي سويد القلب أشجاني

أنّى ذكرتكم فالشوق من وله

جمر الفضا بفنا الأوطان أوطاني

إن خانني زمني فيكم فليس له

بدع إذا ما رمى حرّا بحرمان

أو كان بغيته خفضى فقد رفعت

يد الفضائل بين الناس بنياني

جلّيت عند فتاء السن من أدبي

أوفى شيوخ بني الدنيا وشبّان

وطلت هذا الورى بالفضل أجمعهم

لكنما الرزق لم يحرز بإمكان

حتى ظفرت بزيد الجود جللني

فواضلا أذهبت همي وأحزاني

فرحت إذ راح حوضى عنده ترَعاً

أوفى البرايا بإحسان وحسّان

وصرت من شرف مستوطئا قدمي

هام الثريا وبهرام وكيوان

ولم تكن جنّتي من نيله طمثت

وجود كفّيه من إنس ولا جان

لو رامت الثقلان الجود من يده

تحكيه لم ينفذوا فيه بسلطان

ولو يكون لنوح مثل سيبكم

لم ينفع الفلك بل أردي بطوفان

أغنى ذوي الفقر والبأسا وقد رقدت

آمالهم بنوال منه يقظان

إن كان ذا الدهر عناني بحادثه

فقرا فجور ضياء الدين أغناني

يا ابن النبيّ وأنتم منتهى أبلى

إذ النهى عن تمنّي الغير ينهاني

أنّى تقاس بقسّ إذ سحبت علا

ذيل الفخار على قسن وسحبان

فخرتم الناس طرا والملائك إذ

جمعتم بين أحساب وإحسان

فحيدر والبتول الطهر فاطمة

بالنصّ في سورة الرحمن بحران

لا يبغيان ولكن من قرارهما

يستخرج البر من درّ ومرجان

إن رمت مدحكم جاءت فواضله

في هل أتى وتلته آل عمران

أحرزتم المدح طرّا والفضائل من

توراة موسى وإنجيل وفرقان

من قال إنّ لكم شبها فلا عجب

أن قال إن الدجى والصبح سيان

غدوت ثاني زين العابدين تقى

وماله أبدا بين الورى ثان

صبوتَ نحو كتاب الله مكتملا

إذ كنت أجللتهُ حفظ صبيان

وقمت للّه والأجفان قد رقدت

تقضى الدياجي بتسبيح وقرآن

اشبهت جدّك في سر وفي علن

لكن فخرت على كعب وحسان

لما مدحت بما أملت صفاتكم

ذلت صعاب القوافي بعد طغيان

ورمت مدح سواكم قال لي حسبي

يا ويك قصر أكفر بعد إيماني

فنعت فيكم بإخلاصي بحبّكم

وقد كفاني إذا ألبست أكفاني

معلومات عن ابن دنينير

ابن دنينير

ابن دنينير

إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علي بن هبة الله بن يوسف بن نصر بن أحمد اللخمي القابوسي الموصلي من أهل الموصل من ولد قابوس الملك ابن المنذر بن ماء..

المزيد عن ابن دنينير

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن دنينير صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس