الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

يا صاحبي شيبت عفوا

يا صاحِبي شَيَّبتُ عَفواً

وَشَرِبتُ بِالتَكديرِ صَفوا

وَسُقيتُ كاساتِ الهَوى

فَوَجَدتُها مُرّاً وَحُلوا

ظَبيٌ يُجاهِرُ بِالقِلى

تيهاً عَلى ذُلّي وَقَسوا

شَغَلَ الفُؤادَ بِكُربَةٍ

قَبَضَت عَلَيهِ وَصارَ خِلوا

واهاً لِأَيّامِ الصِبا

مُحِيَت مِنَ الآنامِ مَحوا

أَزمانَ أَبلُغُ في المُنى

أَقطارَها مَرَحاً وَلَهوا

أَيّامَ تُغفَرُ زَلَّتي

وَيُظَنُّ عَمدُ الذَنبِ سَهوا

يَغدو عَلَيَّ بِكَأسِهِ

رَشَأٌ مَريضُ الطَرفِ أَحوى

حُشِيَت عَقارِبُ صُدغِهِ

بِالمِسكِ في خَدَّيهِ حَشوا

وَكَأَنَّما أَجفانُهُ

تَشكو إِلَيكَ السُقمَ شَكوا

في فِتيَةٍ قَدَّمتُهُم

قَبلي وَما اِستَخلَفتُ كُفوا

أَمسَوا جَوىً في القَلبِ يُح

زِنُهُ وَأَحزاناً وَشَجوا

سَل لِلمَنازِلِ سَقيَةً

وَالرَبعِ وَالدَيرَينِ أَقوى

حَتّى تَظَلَّ بِقاعُهُ

شُهُباً مُنَوَّرَةً وَحُوّا

وَيَهُزُّ أَجنِحَةَ النَبا

تِ نَسيمُهُ وَيَحُنُّ زَهوا

مِن كُلِّ عَيشٍ قَد أَصَب

تُ لَذيذَهُ وَسَلَكتُ نَحوا

زَمَنُ الصِبا وَرَدَدتُ كَف

فاً بَعدَهُ وَقَصَرتُ خَطوا

سَلَّ المَشيبُ سُيوفَهُ

فَسَطا عَلى اللَذّاتِ صَطوا

حَتّى اِنثَنَت حُمَةُ الشَبا

بِ كَليلَةً وَصَحَوتُ صَحوا

وَلَقَد لَقَيتُ عَظيمَةً

مَحذورَةً وَحَمَلتُ عَبوا

وَرَفَلتُ في قُمصِ الحَدي

دِ وَما أَرى في اللَيلِ ضَوّا

بِشِمِلَّةٍ جَوّالَةٍ

تَنضو مَطايا الرَكبِ نَضوا

رَحَلَت بِها هِمَمُ اِمرِئٍ

وَمُقامُها في الهَمِّ أَسوا

أَومى إِلَيها بِالزِما

مِ فَلَم تَدَع لِلسَطوِ عَدوا

وَلَقَد فَضَضتُ عَنِ الصَبا

حِ ظَلامَهُ سَحَراً وَغُدوا

بِمُخَنَّثٍ ذي مَيعَةٍ

يَنزو أَمامَ الخَيلِ نَزوا

في إِثرِ سارِيَةٍ تَبَط

طَنَ نورُها خَفضاً وَرَبوا

نُحِرَت عَلى حُرِّ الثَرى

بِسُقاتِ وابِلِها فَأَروى

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس