الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

إن الفراق دعا الخليط فزالا

إِنَّ الفِراقَ دَعا الخَليطَ فَزالا

وَقَعَدتَ تَسأَلُ بَعدَهُ الأَطلالا

طالَت بِهِم وَالفَجرُ قَد أَخَذَ الدُجى

عِيديَّةٌ قَودٌ يُخَلنَ خِلالا

وَكَأَنَّ في الحَداجِ يَومَ تَرَحَّلوا

آرامَ سِدرٍ قَد لَبِسنَ ظِلالا

يُبدينَ بَيضاتِ الخُدودِ كَأَنَّها

صَفَحاتُ هِندِيٍّ كُسينَ صِقالا

بانَت شُرَيرَةُ عَنكَ إِذ بانوا بِها

وَاِستَخلَفَت في مُقلَتَيكَ خَيالا

بَيضاءُ آنِسَةُ الحَديثِ كَأَنَّها

قَد أُشعِلَت مِن حُسنِها إِشعالا

في وَجهِها وَرَقُ النَعيمِ مَلا العُيو

نَ مَلاحَةً وَظَرافَةً وَجَمالا

عَجِبَت شُرَيرَةُ إِذ رَأَتني شاحِباً

يا شُرَّ قَد قُلِبَ الزَمانُ وَحالا

يا شُرَّ قَد حُمِّلتُ بَعدَكِ كُربَةً

وَهُمومَ أَشغالٍ عَلَيَّ ثِقالا

وَفَسادَ قَومٍ قَد تَمَزَّقَ وُدُّهُم

فِعلاً وَضاعوا مِن يَدَيَّ ضِلالا

ما تَطمَإِنَّ نُفوسُهُم مِن نَفرَةٍ

قَطَعَت وَسائِلَ خِلَّةٍ وَحِبالا

قَومٌ هُمُ كَدرُ الحَياةِ وَسُقمِها

عَرَضَ البَلاءُ بِهِم عَلَيَّ وَطالا

يَتَآكَلونَ ضَغينَةً وَخِيانَةً

وَيَرَونَ لَحمَ الغافِلينَ حَلالا

وَهُمُ فِراشُ السوءِ يَومَ مُلِمَّةٍ

يَتَهافَتونَ تَعاشِياً وَخَبالا

وَهُمُ غَرابيلُ الحَديثِ إِذا دَعَوا

شَرّاً تَقَطَّرَ مِنهُمُ أَو سالا

صَرَفَت وُجوهُ اليَأسِ وَجهي عَنهُمُ

وَقَطَعتُ مِنهُم خِلَّةً وَوِصالا

وَوَهَبتُهُم لِلصَرمِ وَاِبتَلَّ الثَرى

وَوَجَدتُ عُذراً فيهِمُ وَمَقالا

وَلَقَد أُجازي بِالضَغائِنِ أَهلَها

وَأَكونُ لِلمُتَعَرَّضينَ نَكالا

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس