الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

عتبت عليك مليحة العتب

عَتَبَت عَلَيكَ مَليحَةُ العَتبِ

غَضبى مُهاجِرَةً بِلا ذَنَبِ

قالَت أَما تَنفَكُّ ذا أَمَلٍ

مُتَنَقِّلاً شَرِهاً عَلى الحُبِّ

كَلّا وَأَيديهِنَّ دامِيَةٌ

في عُقلِها بِمَواقِفِ الرَكبِ

ما كانَ في زَعمٍ هَواكِ وَلا

أَضمَرتُ غَيرَ هَواكِ في قَلبي

قالَت عَسى قَولٌ يُمَرِّضُهُ

ما صَحَّ باطِنُهُ مِنَ العَتبِ

إِنَّ الزَمانَ رَمَت حَوادِثَهُ

هَدَفَ الشَبابِ بِأَسهُمٍ شُهبِ

فَبَقيتُ مُضنىً في مَحَبَّتِها

مُرَّ الوِصالِ مُكَرَّهَ القُربِ

مِن بَعدِ ما قَد كُنتُ أَيَّ فَتىً

كَقَضيبِ بانٍ ناعِمٍ رَطبِ

فَإِذا رَأَتني عَينُ غانِيَةٍ

قالَت لِرائِدِ لَحظِها حَسبي

يا صاحِ إِنَّ الدَهرَ صَيَّرَني

ما قَد تَرى قِشراً عَلى عَضبِ

ما زالَ يُغري بي حَوادِثَهُ

وَيَزيدُني نَكباً عَلى نَكبِ

حَتّى لَأَبقاني كَما تَرَني

صَمصامَةً مَفلولَةَ الغَربِ

إِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ بِهِم

فَخَرَت قُرَيشُ عَلى بَني كَعبِ

صَبرٌ إِذا ما الدَهرُ عَضَّهُمُ

وَأَكُفُّهُم خُضُرٌ لَدى الجَدبِ

وَلَهُم وِراثَةُ كُلِّ مَكرُمَةٍ

وَبِهِم تُعَلِّقُ دَعوَةُ الكَربِ

وَإِذا الوَغى كانَت ضَراغِمَةً

وَعَلَت عَجاجَةُ مَوقِفٍ صَعبِ

لَبِسوا حُصوناً مِن حَديدِهِمُ

صَبّارَةً لِلطَعنِ وَالضَربِ

حَتّى تُبَلِّغَهُم شِفائَهُمُ

مِن ثارِهِم في مَوقِفِ الحَربِ

وَعَدَت جِيادُهُمُ بِكُلِّ فَتىً

يَعصى بِقائِمِ مُنصُلٍ عَضبِ

مَرٍّ إِذا بَلَغَت حَفيظَتَهُ

حَلوِ الرِضا في سِلمِهِ عَذبِ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس