الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

يا نفس صبرا صبرا

يا نَفسِ صَبراً صَبرا

أَما عَرِفتِ الدَهرا

لِلَّهِ مِنّي قَلبٌ

يَقري البَلايا شُكرا

يا رَبُّ لَيلٍ قاسٍ

كَأَنَّ عَلَيَّ قُرّا

سَرَيتُهُ بِعَيني

حَتّى رَأَيتُ الفَجرا

كَأَنَّما سَناهُ

أَطارَ عَنّي نَسرا

وَاِستَجمَعَت هُمومي

حَتّى مَلَأنَ الصَدرا

ذاقَت مِنَ الأَعادي

عَينايَ لَحظاً مُرّا

ضاعَ الوَفاءُ مِنهُم

وَأَضمَروا لي الغَدرا

يا نَفسِ لي بِقَومٍ

كانوا كِراماً زُهرا

مَضَوا بِخَيرِ عُمُري

وَتَرَكوا لِيَ الشَرّا

وَلَم أَجِد إِذا ماتوا

لي في الحَياةِ عُذرا

عاشوا بِخَيرِ عَصرٍ

سَقياً لِذاكَ عَصرا

نُبِّئتُ أَنَّ قَومي

قَد دَفَنوا لي مَكرا

طالَ عَلَيهِم عُمري

فَاِستَعجَلوا بي القَبرا

رَدّوا رِدائي لَمّا

رَأوا بَقائي فَخرا

كَأَنَّهُم بِيَومي

فَلاتَحُثّوا العُمرا

هَل لِلأَغَرِّ ذَنبٌ

إِن لَم يَكونوا غُرّا

أَغمَدتُ عَنكُمُ سَيفي

وَقَد مَلَكتُ النَصرا

صِيانَةً وَعَطفاً

لِرَحِمي وَغَفرا

وَليسَ كُلُّ وَقتٍ

يُطفِئُ ماءٌ جَمرا

أَإِن أَلَمَّ دَهرٌ

جاءَ بِكُم وَسُرّا

كَفَّرتُمُ كَريماً

حَنَّ لَكُم وَدَرّا

أَتعَبتُمُ يَدَيهِ

بِالقَلَباتِ دَهرا

وَمَهمَهٍ رَحيبٍ

ظَمآنَ يُضني السَفَرا

يَخطِرُ في فَلاةٍ

مَوجُ السَحابِ خَطَرا

فَاِبتَلَعَ المَطايا

مَعَ الحُداةِ شَهرا

كَم مِن عَبيدِ دارٍ

ظَعَنتُ عَنهُم حُرّا

ذا خُلُقٍ كَريمٍ

لَم يُبقِ فيهِم عَقرا

وَنَسَبٍ صَحيحٍ

يَنطُقُ عَنّي جَهرا

خاضوا الظَلامَ بَعدي

وَكُنتُ فيهِم فَجرا

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر المجتث


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس