الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

تعاهدتك العهاد يا طلل

تَعاهَدَتكَ العِهادُ يا طَلَلُ

حَدِّث عَنِ الظاعِنينَ ما فَعَلوا

فَقالَ لَم أَدرِ غَيرَ أَنَّهُمُ

صاحَ غُرابٌ بِالبَينِ فَاِحتَمَلوا

لا طالَ لَيلي وَلا نَهاري مَن

يَسكُنُني أَو يَرُدَّهُم قَفَلُ

وَلا تَحَلَّيتُ بِالرِياضِ وَلا ال

نورِ وَمَغنايَ مِنهُمُ عَطَلُ

عَلَيَّ هَذا فَما عَلَيكَ لَهُم

قُلتُ حَنينٌ وَدَمعَةٌ تَشِلُ

وَإِنَّني مُقفَلُ الضَمائِرِ مِن

حُبِّ سِواهُم ما حَنَّتِ الإِبلُ

فَقالَ مَهلاً تَبِعتُهُم أَبَداً

إِن نَزِلوا مَنزِلاً وَإِن رَحَلوا

هَيهاتَ إِنَّ المُحِبَّ لَيسَ لَهُ

هَمٌّ بِغَيرِ الهَوى وَلا شَغَلُ

تَرَكتَ أَيدي النَوى تَعودُهُمُ

وَجِئتَني عَن حَديثِهِم تَسَلُ

فَقُلتُ لِلرُكبِ لا قَرارَ لَنا

مِن دونِ سَلمى وَإِن أَبى العَذَلُ

وَلَم نَزَل نَخبِطُ البِلادَ بِأَخ

فافِ المَطايا وَالظِلُّ مُعتَدِلُ

كَأَنَّما طارَ تَحتَنا قَزَعٌ

عَلى أَكُفِّ الرِياحِ يَنتَقِلُ

يَفري بُطونَ النَقا النَقيَّ كَما

يَطعَنُ بَينَ الجَوانِحِ الأَسَلُ

حَتّى تَبَدّى في الفَجرِ ظَعنُهُمُ

وَسائِقُ الصُبحِ بِالدَجى عَجِلُ

وَفَوقَهُنَّ البُدورُ يَحجُبُها

هَوادِجٌ تَحتَ رَقمِها الكِلَلُ

فَلَم يَكُن بَينَنا سِوى اللَحظِ وَال

دَمعِ كَلامٌ لَنا وَلا رُسُلُ

هَذا لِهَذا فَما لِذي إِحَنٍ

يَدُسُّ لي كَيدَهُ وَيَختَتِلُ

وَإِن حَضَرتُ النَدِيَّ وَكَّلَ بي

لَحظاً بِنَبلِ الشَحناءِ يَنتَضِلُ

يا وَيلَهُ مِن وُثوبِ مُفتَرِسٍ

رُبَّ سُكونٍ مِن تَحتِهِ عَمَلُ

إِستَبقِ حِلمي لا تُفنِهِ سَرَفاً

فَبَعدَ حِلمي لِأُمِّكَ الثَكَلُ

وَقَد تَرَدَّيتُ بِاِبنِ صاعِقَةٍ

أَخضَرَ ما في غِرارِهِ فَلَلُ

كَم مِن عُداةٍ أَبادَهُم غَضَبي

فَلَم أَقُل أَينَ هُم وَما فَعَلوا

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس