الديوان » العصر العباسي » ابن المعتز »

منزل أقوى بسلمى وربوع

مَنزِلٌ أَقوى بِسَلمى وَرُبوعُ

تُعذَرُ الأَنفاسُ فيهِ وَالدُموعُ

وَلَقَد كُنتُ أَراها آهِلا

تٍ كَذاكَ الدَهرُ يَعصي وَيُطيعُ

كَذَبَ الدَهرُ فَما فيهِ سُرورٌ

يُقلَبُ الحالُ وَيَنفَضُّ الجَميعُ

أَبطِ ما شِئتَ وَسِر سَيراً رُوَيدا

إِنَّ سَيرَ الدَهرِ بِالمَرءِ سَريعُ

ذاكَ أَفنانا وَمَن يَبقى سِوانا

يَهلِكُ الصابِرَ مِنّا وَالجَزوعُ

وَلَقَد بُلِّغتُ أَوطارَ العُلى

وَرَعَيتُ العَيشَ وَالعَيشُ مَريعُ

إِذ أَمامي يَدفَعُ الحادِثُ عَن

ني المَليكُ الكامِلُ البَأسِ المَنيعُ

رُبَّما أَغدو وَطارَت بِفُؤادي

عَنتَريسٌ نازِعٌ فيها القَطيعُ

ذا صَباحٍ وَطُروقٍ بِظَلامٍ

وَبَكوراً وَقَطا الأَرضِ هُجوعُ

خَلَدَ الغَدرُ وَلَم يَبقَ وَفاً

لَيسَ إِلّا كاذِبُ العَهدِ قَطوعُ

كُلُّهُم أَعمى إِذا ما كانَ خَيرٌ

وَلَدى الشَرِّ بَصيرٌ وَسَميعُ

وَبَدا لي في التَجاريبِ إِذا

كَثُرَت خَزّانُ سِرٍّ سَيَذيعُ

فَاِكتُمِ السِرَّ حَبيباً وَعَدوّاً

فَهوَ مِن هَذا وَهَذاكَ يَشيعُ

وَلَقَد أَلحَقَني بِالصَيدِ طِرفٌ

حَنِيَت مِنهُ عَلى القَلبِ الضَلوعُ

يَستَمِدُّ العِتقَ مِن عِرقٍ كَريمٍ

فَلَهُ الصَفوَةُ مِنهُ وَالصَنيعُ

مائِلُ العِرقِ عَلى اللَيتِ كَماءٍ

بِذُنوبٍ فاضَ في الحَوضِ رَفيعُ

فَقَفَونا الغَيثَ لَم يُشرِف نَدىً

وَهَوادي الوَحشِ مَرّاتٍ وُقوعُ

كُلَّ يَومٍ يَغسِلُ الأَرضَ بِماءٍ

يَنفَعُ النَبتَ فَقَد تَمَّ الرَبيعُ

فَإِذا الغُدرانُ بِالريحِ أَحَسَّت

خِلتَها يُلقى عَلَيهُنَّ الدُروعُ

معلومات عن ابن المعتز

ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس. الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة، ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ..

المزيد عن ابن المعتز

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن المعتز صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس