الديوان » العصر العباسي » دعبل الخزاعي »

دليتني بغرور وعدك

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

دَلَّيتَني بِغُرورِ وَعدِكَ في

مُتَلاطِمٍ مِن حَومَةِ الغَرَقِ

حَتّى إِذا شَمِتَ العَدُوُّ وَقَد

شُهِرَ اِنتِقاصُكَ شُهرَةَ البَلَقِ

أَنشَأتَ تَحلِفُ أَنَّ وُدَّكَ لي

صافٍ وَحَبلَكَ غَيرُ مُنحَذِقِ

وَحَسِبتَني فَقعاً بِقَرقَرَةٍ

فَوَطِئَتني وَطءاً عَلى حَنَقِ

وَنَصَبتَني عَلَماً عَلى غَرَضٍ

تَرمينِيَ الأَعداءُ بِالحَدَقِ

وَظَنَنتَ أَرضَ اللَهِ ضَيِّقَةً

عَنّي وَأَرضُ اللَهِ لَم تَضِقِ

مِن غَيرِ ما جُرمٍ سِوى ثِقَةٍ

مِنّي بِوَعدِكَ حينَ قُلتَ ثِقِ

وَمَوَدَّةٍ تَحنو عَلَيكَ بِها

نَفسي بِلا مَنٍّ وَلا مَلَقِ

وَقَفَ الاِخاءُ عَلى شَفا جُرُفٍ

هارٍ فَبِعهُ بَيعَةَ الخَلَقِ

فَمَتى سَأَلتُكَ حاجَةً أَبَداً

فَاِشدُد بِها قُفلاً عَلى غَلَقِ

وَأَعِدَّ لي قُفلاً وَجامِعَةً

فَاِشدُد يَدَيَّ بِها إِلى عُنُقي

ثُمَّ اِرمِ بي في قَعرِ مُظلِمَةٍ

إِن عُدتُ بَعدَ اليَومَ في الحُمُقِ

أُعفيكَ مِمّا لا تُحِبُّ وَما

سُدَّت عَلَيَّ مَذاهِبُ الأُفُقِ

ما أَطوَلَ الدُنيا وَأَعرَضَها

وَأَدَلَّني بِمَسالِكِ الطُرُقِ

معلومات عن دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل الخزاعي

دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، أبو علي. شاعر هجاء. أصله من الكوفة. أقام ببغداد. له أخبار، وشعره جيد. وكان صديق البحتري. وصنف كتاباً في (طبقات الشعراء). قال ابن خلكان في..

المزيد عن دعبل الخزاعي

تصنيفات القصيدة