الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

ألا مخبر فيما يقول جلية

أَلا مُخبِرٌ فيما يَقولُ جَلِيَّةً

يُزيلُ بِها الشَكَّ المُريبَ يَقينُ

أُسائِلُهُ عَن غائِبٍ كَيفَ حالُهُ

وَمَن نَزَلَ الغَبراءَ كَيفَ يَكونُ

وَما كُنتُ أَخشى مِن زَمانِيَ أَنَّني

أَرِقُّ عَلى ضَرّائِهِ وَأَلينُ

إِلى أَن رَماني بِالَّتي لا شَوى لَها

فَأَعقَبَ مِن بَعدِ الرَنينِ أَنينُ

مُعيني عَلى الأَيّامِ فَجَّعنَني بِهِ

فَما لي عَلى أَحداثِهِنَّ مُعينُ

غَلَبنَ عَلى عِلقي النَفيسِ فَحُزنَه

وَفارَقَني عِلقٌ عَلَيَّ ثَمينُ

سَمَحتُ بِهِ إِذ لَم أَجِد عَنهُ مَدفَعاً

وَإِنّي عَلى عُذري بِهِ لَضَنينُ

وَإِنَّ أَحَقَّ المُجهِشينَ لِعَبرَةٍ

وَوَجدٍ قَرينٌ بانَ عَنهُ قَرينُ

وَما تَنفَعُ المَرءَ الشِمالُ وَحيدَةً

إِذا فارَقَتها بِالمَنونِ يَمينُ

تَجَرَّمَ عامٌ لَم أَنَل مِنكَ نَظرَةً

وَحانَ وَلَم يُقدَر لِقاؤُكَ حينُ

وَكَيفَ وَقَد قَطَّعنَ مِنكَ عَلائِقي

وَسَدَّت شَعوبٌ بَينَنا وَمَنونُ

أَضَبَّ جَديدُ الأَرضِ دونَكَ وَاِلتَقَت

عَليكَ رِجامٌ كَالغَياطِلِ جونُ

تُجاوِرُ فيها هامِدينَ تَعَطَّلوا

وَمِن قَبلُ دانوا في الزَمانِ وَدينوا

مُقيمينَ مِنها في بُطونِ ضَرائِحٍ

حَوامِلُ لا يَبدو لَهُنَّ جَنينُ

أَمرٌ بِقَبرٍ قَد طَواكَ صَعيدُهُ

فَأَبلَسُ حَتّى ما أَكادُ أُبينُ

وَتَنفَضُّ بِالوَجدِ الأَليمِ أَضالِعٌ

وَتَرفَضَّ بِالدَمعِ الغَزيرِ شُؤونُ

فَإِلّا يَكُن عَقرٌ فَقَد عُقِرَت لَهُ

خُدودٌ بِأَسرابِ الدُموعِ عُيونُ

وَلا عَجَبٌ أَن تُمطِرَ العَينُ فَوقَهُ

فَإِنَّ سَوادَ العَينِ فيهِ دَفينُ

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة فراق ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس