الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

لقد طال هزي من قوائم معشر

لَقَد طالَ هَزّي مِن قَوائِمِ مَعشَرٍ

كِلالِ الظُبى لَم أَرضَ مِن بَينِها نَصلا

رِجالٌ إِذا نادَيتَهُم لِصَنيعَةٍ

وَجَدتَهُمُ ميلاً عَنِ الجودِ أَو عُزلا

إِذا جُشِّموا النَزرَ القَليلَ رَأَيتَهُم

يَعُجّونَ مِن لُؤمٍ وَما حُمِّلوا ثِقلا

عَلى النَفسِ أَثني بِالمَلامِ لِأَنَّني

نَحَلتُ وُسومَ الخَيلِ أَحمِرَةً غُفلا

وَحَمَّلتُ أَمطاءَ البِكارِ مَآرِبي

وَلَمّا أُحَمِّلها المَصاعِبَ وَالبُزلا

يُشيعُ لَئيمُ القَومِ ذو الجَهلِ لُؤمَهُ

وَيَستُرُ بَعضَ اللُؤمِ مَن صَحِبَ العَقلا

أَلا رُبَّما أَرقي اللَئيمَ فَيَنثَني

وَأَعضَلَني مَن يَجمَعُ اللُؤمَ وَالجَهلا

حَبالى بِمَوعودِ العَطاءِ تَجَرَّمَت

شُهوراً وَأَعواماً وَما طَرَقوا حَملا

تَواصَوا بِمَطلِ الوَعدِ ثُمَّ تَجاسَروا

عَلى اللُؤمِ حَتّى جانَبوا الوَعدَ وَالمَطلا

ذُنابى قِصارٍ لا يَزيدونَ بَسطَةً

وَإِن رَكِبوا يَوماً ظَنَنتَهُمُ رَجلا

فَشَتّانَ أَنتُم وَالمُسيلونَ لِلجَدا

إِذا عَدِمَ العامُ النَدى رَوَّضوا المَحلا

يَكونونَ لِلوَبلِ الغَمامِيِّ إِخوَةً

فَإِن ضَنَّ عَن أَوطانِهِ خَلَفوا الوَبلا

يَبيتونَ غَرثى يَعلِكونَ سِياطَهُم

وَقَد طَرَدوا عَنّا المَجاعَةَ وَالأَزلا

حِياضُ مَعاني الماءِ غَدِيَةُ الحَيا

يُدَلُّ عَلَيها الخابِطانِ إِذا ضَلّا

يَذودونَ عَنها لِلغَريبِ سَوامَهُم

وَلَو أَنَّهُم شاؤوا القَذى وَرَدوا قَبلا

إِذا سالَموا لَم يَمنَعوا النَصفَ طالِباً

وَإِن طاعَنوا الأَقرانَ لَم يَعرِفوا العَدلا

إِذا فَغَرَت شَوهاءُ مِن جانِبِ العِدا

عَلى غَيرِ نَذرٍ لَقَّموها القَنا الذُبلا

ثِقالٌ بِأَيديهِم خِفافٌ كَأَنَّما

أَطاروا إِلى الأَعداءِ مِن روسِها نَخلا

كَأَنَّ طُروقَ الحَيِّ يُخرِجُ مِنهُمُ

إِذا غَضِبوا الداءَ المُجَنَّةَ وَالخَبلا

إِذا ما دُعوا خِلتَ الرِياحَ عَواصِفاً

تَهيلُ ثَرىً مِن جانِبِ الغَورِ أَو رَملا

يُنادي الفَتى بِاللَيلِ مَوقِدَ نارِهِ

حِبابَ القِرى ظاهِر لَها الحَطَبَ الجَزلا

وَيا راعِيَ الكَوماءِ لِلسَيفِ ظَهرُها

فَضَع عَن بَوانيها الحَوِيَّةَ وَالرَحلا

أُولَئِكَ قَومي لا الَّذينَ مَقالُهُم

لِباغي النَدى أَو طارِقِ اللَيلِ لا أَهلا

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس