الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

أي القلوب عليكم ليس ينصدع

أَيُّ القُلوبِ عَلَيكُم لَيسَ يَنصَدِعُ

وَأَيُّ نَومٍ عَلَيكُم لَيسَ يَمتَنِعُ

ما غابَ عَنكُم مِنَ الإِقدامِ أَكرَمُهُ

في الرَوعِ إِذ غابَتِ الأَنصارُ وَالشِيَعُ

بَني حُمَيدٍ بِنَفسي أَعظُمٌ لَكُمُ

مَهجورَةٌ وَدِماءٌ مِنكُمُ دُفَعُ

يَنتَجِعونَ المَنايا في مَنابِتِها

وَلَم تَكُن قَبلَهُم في الدَهرِ تُنتَجَعُ

كَأَنَّما بِهِمُ مِن حُبِّها شَرَهٌ

إِذا هُمُ اِنغَمَسوا في الرَوعِ أَو جَشَعُ

لَو خَرَّ سَيفٌ مِنَ العَيّوقِ مُنصَلِتاً

ما كانَ إِلّا عَلى هاماتِهِم يَقَعُ

إِذا هُم شَهِدوا الهَيجاءَ هاجَ بِهِم

تَغَطرُفٌ في وُجوهِ المَوتِ يَطَّلِعُ

وَأَنفُسٌ تَسَعُ الأَرضَ الفَضاءَ وَلا

يَرضَونَ أَو يُجشِموها فَوقَ ما تَسَعُ

بِوُدِّ أَعدائِهِم لَو أَنَّهُم قُتِلوا

وَأَنَّهُم صَنَعوا بَعضَ الَّذي صَنَعوا

عَهدي بِهِم تَستَنيرُ الأَرضُ إِن نَزَلوا

فيها وَتَجتَمِعُ الدُنيا إِذا اِجتَمَعوا

وَيَضحَكُ الدَهرُ مِنهُم عَن غَطارِفَةٍ

كَأَنَّ أَيّامَهُم مِن أُنسِها جُمَعُ

يَومَ النَباجِ لَقَد أَبقَيتَ نابِجَةً

أَحشاؤُنا أَبَداً مِن ذِكرِها قِطَعُ

مَن لَم يُعايِن أَبا نَصرٍ وَقاتِلَهُ

فَما رَأى ضَبُعاً في شِدقِها سَبُعُ

فيمَ الشَماتَةُ إِعلاناً بِأُسدِ وَغى

أَفناهُمُ الصَبرُ إِذ أَبقاكُمُ الجَزَعُ

لا غَروَ إِن قُتِلوا صَبراً وَلا عَجَبٌ

فَالقَتلُ لِلصَبرِ في حُكمِ القَنا تَبَعُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس