الديوان » العصر الايوبي » ابن سناء الملك »

ليس لي منه سوى لا

ليس لِي مِنهُ سِوَى لاَ

كلَّما زدتُ سُؤَالا

يَتَعالى ولقد حُقـ

ـق له أَنْ يَتَعالاَ

بِأَبِي منه هلاَلٌ

صيَّر الشمسَ هِلاَلاً

وغزالٌ ما رأَيْنَا

مثلَ عَينيه غَزالا

أَلْبَس البدرَ شُحوباً

وكسا الغصنَ هُزَالاً

نَصَبَ الفخَّ عِذاراً

تَحتَه الحبَّةُ خَالا

فبه أَضنى وأَصْبَى

وبه صَادَ وصَالا

وبأَعطافٍ نِشاط

وبأَجْفانٍ كَسَالى

تعلبُ الريحُ بصدغيـ

ـه يميناً وشمالا

فهما الظلُّ امتداداً

وهما الظَّلُّ انْتِقَالا

أَنا فيه بِشَقَائِي

أَنعمُ العالَمِ حالا

ولَئن مِتُّ صُدوداً

فَلَكَمْ عِشْتُ وِصَالاَ

ولكم قَصَّر لَيْلِي

بنعيمٍ منه طالا

وتعانَقْنا قلوباً

وجدها النار اشتعالا

وتشاكينا دموعاً

طَلُّها الْوبْلُ انْهمَالا

أَخذ الرَّاح حَرَاماً

وتحاشَاهاَ حَلاَلاً

طبَّختها نارُ خَدّيـ

ـيهِ بنورٍ يَتَلاَلاَ

أَيها المسترجعُ الوصـ

ـلَ دَلالاً أَوْ مَلالاً

أَنت كالشمسِ ولكن

دَهرُك الظُهْرُ زوالا

مُرَّ بي بين ثَنايا

كَ فقد صرتُ خِلاَلا

أَوْ فأَحضرني بعينيـ

ـكَ فقد عُدْتُ خيالا

أَوْ فإِنِّي قد تَسيَّبْـ

ـتُ وقَطَّعْتُ الحبالا

بمشيبٍ عَمَّ حتَّى

عمَّمَ الرأَسَ اشْتِعَالا

فَمَتى ما قال ساقي الـ

ـراحِ هَاهَا قلتُ لاَ لاَ

إِنَّ شَيْخاً يَتَصَابى

مثلَ غثٍّ يتحَالَى

حطَّني الشَّيْبُ ولكن

بِعليٍّ أَتَعالَى

وبه أَسْطُو على الدَّهـ

ـر رضي الله عنه إِذا الدهرُ اسْتَطالا

وبه أَعْفُو عن الدَّهْـ

ـر رضي الله عنه إِذا الدَّهْر اسْتَقَالا

وبه أَسْخُو إِلى القَطْـ

ـرِ إِذا القطر توالى

وبه أستلفت المـ

ـل إذا ما المالُ مَالاَ

مَلِكٌ أَحْيَا نَوالاً

مِثْلَمَا أفْنَى نِصَالا

شيَّدَ الإسلامَ لكن

بَعْدَ أَن هدَّ الضَّلالا

ولقد قامَ بنصر الـ

ـله حرباً ونِزَالا

فَوقَى الدِّينَ الأَعَادِي

وكفى الخَلْقَ القِتالا

وله أَلفُ مجالٍ

حيث لا يَلْقَى مجالا

كلَّتِ الحَرْبُ ولكن

ما شكا منها كَلاَلاَ

وخَلَتْ داراً ولكن

ما نَوى عنها انْتِقَالا

حرْبُه بينَ عِدَاه

لم يَكُنْ قطُّ سِجَالا

بل له النَّصْرُ علَيهم

كُلَّ يوم يَتَوَالَى

ولقد جاءُوا جِبالاً

وبه عادُوا رِمالا

وبه صارُوا نِساءً

ولقد كَانُوا رِجَالا

أَنْحلَ الهنديَّ حملا

والرُّدينيَّ اعتِقَالاَ

وله الضَّربُ ابْتِداراً

وله الطَّعْنُ ارْتِجَالا

مَلَك الدهر اقتساراً

بالعوالِي لا احتيالا

ورأَينا الدهرَ في عِطْ

فَيْهِ بالملْك اختِيَالاَ

قد جعلتَ الدَّهر داراً

لك والخَلْقَ عِيَالا

وغدا الدِّنُ مَصوناً

بك والمالُ مُذَالا

وَوسِعْت الخلقَ عَدْلاً

قوَّم الدَّهْرَ اعْتِدالا

ولَكَمْ قُمْتَ مقَاماً

أَفْحَمَ الْخَلْقَ مقالا

مَنْ تَعَالى في معاليـ

ـكَ كَمَنْ لاَ يَتَعَالى

معلومات عن ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

ابن سناء الملك

هبة الله بن جعفر بن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله السعدي، أبو القاسم، القاضي السعيد. شاعر، من النبلاء. مصري المولد والوفاة. كان وافر الفضل، رحب النادي،..

المزيد عن ابن سناء الملك

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن سناء الملك صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس