الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

ريب دهر أصم دون العتاب

رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِ

مُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ

جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَك

تالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ

لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِن

شَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ

إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُه

دي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ

فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍ

قَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي

لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّى

ضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ

بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّا

صِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ

بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَر

وَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ

ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّا

مِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ

عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاً

غَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ

أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُس

رَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ

وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَد

بِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ

مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَع

موراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ

يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الل

لَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ

زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها ال

مَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ

خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِس

كِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ

وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّ

وَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ

أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِن

بَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ

حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُن

يا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ

وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّ

حُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ

وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌ

ثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ

قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّى

وَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة حزينه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس