الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

هل أثر من ديارهم دعس

هَل أَثَرٌ مِن دِيارِهِم دَعسُ

حَيثُ تَلاقى الأَجراعُ وَالوَعسُ

مُخَبِّرُ السائِرِ الرَذِيَّةَ في ال

أَطلالِ أَينَ الجَآذِرُ اللُعسُ

لا تَسأَلَنها فَلَيسَ يَسمَعُ جَرسَ ال

قَولِ إِلّا شَخصٌ لَهُ جَرسُ

وَلا يُراخي عَذلَ المُعَنَّسَةِ ال

خَرقاءِ إِلّا الشِمِلَّةُ العَنسُ

وَراكِدُ الهَمِّ كَالزَمانَةِ وَال

بَيتُ إِذا ما أَلِفتَهُ رَمسُ

نِعمَ مَتاعُ الدُنيا حَباكَ بِهِ

أَروَعُ لا جَيدَرٌ وَلا جِبسُ

أَصفَرُ مِنها كَأَنَّهُ مُحَّةُ ال

بَيضَةِ صافٍ كَأَنَّهُ عَجسُ

هاديهِ جِذعٌ مِنَ الأَراكِ وَما

خَلفَ الصَلا مِنهُ صَخرَةٌ جَلسُ

يَكادُ يَجري الجادِيُّ مِن ماءِ عِط

فَيهِ وَيُجنى مِن مَتنِهِ الوَرسُ

هُذِّبَ في جِنسِهِ وَنالَ المَدى

بِنَفسِهِ فَهوَ وَحدَهُ جِنسُ

أَحرَزَ آباؤُهُ الفَصيلَةَ مُذ

تَفَرَّسَت في عُروقِها الفُرسُ

لَيسَ بَديعاً مِنهُ وَلا عَجَباً

أَن يَطرُقَ الماءَ وِردُهُ خِمسُ

يَترُكُ ما مَرَّ مُذ قُبَيلُ بِهِ

كَأَنَّ أَدنى عَهدٍ بِهِ الأَمسُ

وَهُوَ إِذا ما ناحاهُ فارِسُهُ

يَفهَمُ عَنهُ ما يَفهَمُ الإِنسُ

وَهوَ وَلَمّا تَهبِط ثَنِيَّتُهُ

لا الرُبعُ في جَربِهِ وَلا السُدسُ

وَهوَ إِذا ما رَمى بِمُقلَتِهِ

كانَت سُخاماً كَأَنَّها نِقسُ

وَهوَ إِذا ما أَعَرتَ غُرَّتَهُ

عَينَيكَ لاحَت كَأَنَّها بِرسُ

ضُمِّخَ مِن لَونِهِ فَجاءَ كَأَن

قَد كُسِفَت في أَديمِهِ الشَمسُ

كُلُّ ثَمينٍ مِنَ الثَوابِ بِهِ

غَيرُ ثَنائي فَإِنَّهُ بَخسُ

شَذَّبَ هَمّي بِهِ صَقيلٌ مِنَ ال

فِتيانِ أَقطارُ عِرضِهِ مُلسُ

سامي القَذالَينِ وَالجَبينِ إِذا

نَكَّسَ مِن لُؤمِ فِعلِهِ النِكسُ

أَبو عَلِيٍّ أَخلاقُهُ زَهَرٌ

غِبَّ سَماءٍ وَروحُهُ قُدسُ

أَبيَضُ قَدَّت قَدَّ الشِراكَ شِرا

كِ السِبتِ بَيني وَبَينَهُ النَفسُ

لِلمَجدِ مُستَشرِفٌ وَلِلأَدَبِ ال

مَجفُوِّ تِربٌ وَلِلنَدى حِلسُ

وَحَومَةٍ لِلخِطابِ فَرَّجَها وَال

قَومُ عُجمٌ في مِثلِها خُرسُ

شَكَّ حَشاها بِخُطبَةٍ عَنَنٍ

كَأَنَّها مِنهُ طَعنَةٌ خَلسُ

أَروَعُ لا مِن رِياحِهِ الحَرجَفُ ال

صِرُّ وَلا مِن نُجومِهِ النَحسُ

يَشتاقُهُ مِن كَمالِهِ غَدُهُ

وَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوَهُ الأَمسُ

رَدّي لِطَرفي عَن وَجهِهِ زَمَنٌ

وَساعَتي مِن فِراقِهِ حَرسُ

أَيّامُنا في ظِلالِهِ أَبَداً

فَصلُ رَبيعٍ وَدَهرُنا عُرسُ

لا كَأُناسٍ قَد أَصبَحوا صَدَأَ ال

عَيشِ كَأَنَّ الدُنيا بِهِم حَبسُ

القُربُ مِنهُم بُعدٌ مِنَ الروحِ وَال

وَحشَةُ مِن مِثلِهِم هِيَ الأُنسُ

تِلكَ خِلالُ وَقفٌ عَلَيكَ اِبنَ وَه

بِ بنِ سَعيدٍ عِتاقُها حُبسُ

آبِرُ حَمدٍ يَرى الرِجالَ هُمُ

سِرُّ الثَرى وَالعُلى هِيَ الغَرسُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر المنسرح


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس