الديوان » العصر العباسي » أبو تمام »

صريع هوى تغاديه الهموم

صَريعُ هَوىً تُغاديهِ الهُمومُ

بِنَيسابورَ لَيسَ لَهُ حَميمُ

غَريبٌ لَيسَ يُؤنِسُهُ قَريبٌ

وَلا يَأوي لِغُربَتِهِ رَحيمُ

مُقيمٌ في دِيارِ نَوىً شَطونٍ

يُشافِهُهُ بِها كَمَدٌ مُقيمُ

يَمُدُّ زِمامَهُ طَمَعٌ مُقيمٌ

تَدَرَّعَ ثَوبَهُ رَجُلٌ عَديمُ

رَجاءٌ ما يُقابِلُهُ رَجاءٌ

هُوَ اليَأسُ الَّذي عُقباهُ شومُ

فَلا عَجَبٌ وَإِن كَظَّت رِكابي

بِأَرضٍ طارَ طائِرُها المَشومُ

فَقَد فارَقتُ بِالغَربِيِّ داراً

بِأَرضِ الشامِ حَفَّ بِها النَعيمُ

هِيَ الوَطَنُ الَّذي فارَقتُ فيهِ

وَفارَقَني المُساعِدُ وَالنَديمُ

وَكُنتُ بِها المُمَنَّعُ غَيرَ وَغدٍ

وَلا نَكدٍ إِذا حَلَّ العَظيمُ

فَإِن أَكُ قَد حَلَلتُ بِدارِ هونِ

صَبَوتُ بِها فَقَد يَصبو الحَليمُ

أَلومُكَ لا أَلومُ سِواكَ دَهراً

قَضى لي بِالَّذي يَقضي سَدومُ

إِذا أَنا لَم أَلُم عَثَراتِ دَهرٍ

أُصِبتُ بِها الغَداةَ فَمَن أَلومُ

وَفي الدُنيا غِنىً لَم أَنبُ عَنهُ

وَلَكِن لَيسَ في الدُنيا كَريمُ

معلومات عن أبو تمام

أبو تمام

أبو تمام

حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أبو تمام. الشاعر، الأديب. أحد أمراء البيان. ولد في جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر، واستقدمه المعتصم إلى بغداد، فأجازه وقدمه على شعراء..

المزيد عن أبو تمام

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أبو تمام صنفها القارئ على أنها قصيدة وطنيه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس