الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

يا دار من قتل الهوى بعدي

يا دارُ مَن قَتَلَ الهَوى بَعدي

وَجَدوا وَلامِثلَ الَّذي عِندي

لا تَعجَبي يا دارُ أَنَّهُمُ

أَبدوا وَمَن يَكُ واجِداً يُبدي

رَبعٌ قَريبُ العَهدِ أَحسَبُهُ

بِالظاعِنينَ وَقَد مَضى عَهدي

لَو حَرَّكَت ذاكَ الرَمادَ يَدٌ

لَرَأَت بَقايا الجَمرِ وَالوَقدِ

إِنّي لَيُعجِبُني حِماكَ إِذا

نَشَرَ النَسيمُ ذَوائِبَ الرَندِ

وَالماءُ تَصقُلُهُ الرِياحُ كَما

أَبدى العِيابُ مُضاعَفَ السَردِ

حَيّا مَريضَ ثَراكَ غادِيَةٌ

تُعطيهِ ريحَ العَنبَرِ الوَردِ

أَو ذاتُ نَهدٍ بَينَ سارِيَةٍ

تَتَلَوَّيانِ تَلَوِّيَ القِدِّ

يَتَشَقَّقُ البَرقُ اللَموعُ بِها

وَتَروعُهُ بِتَهَزُّمِ الرَعدِ

لي مُقلَةٌ ما تَستَفيقُ جَوىً

تَدمى وَيَقرَعُ ماؤُها خَدّي

وَالعيسُ ما وَجَدَت تَحِنُّ وَلا

تُخفي وَأَكتُمُ دائِماً وَجدي

وَمَلامُ أَيّامٍ وَلَيسَ لَها

عَطفٌ وَبَعضُ اللَومِ لا يُجدي

لاخَيرَ في دُنيا نَوائِبُها

تَدري وَداءُ مَنونِها يُعدي

لا تَحسَبَنَّ الرِزقَ مُطَّرَحاً

فَالرِزقُ بَينَ مَواضِعِ الأُسدِ

وَلَرُبَّ مَصحوبٍ غَرِضتُ بِهِ

غَرَضَ الخَوامِسِ مِن قَذى الوِردِ

دانى يَدي فَنَفَضتُها حَذَراً

مِن أَن يُدَنِّسَ هَزلُهُ جِدّي

وَمُبَخَّلٍ إِن جادَ بَعدَ مَدىً

فَالماءُ يَطلُعُ مِن صَفاً صَلدِ

كَيفَ السَبيلُ إِلى بُلَهنِيَةٍ

في ذا الزَمانِ وَعَيشَةٍ رَغدِ

في كُلِّ لَيلٍ لي وَقودُ مُنىً

وَمَطامِعٌ وَسَّدتُها عَضدي

وَالمَرءُ ما أَرضى أَمانَيهُ

يَنقادُ مِن لَعِبٍ إِلى جِدِّ

وَجهي مَجالٌ لِلطَعانِ فَما

خَوفي لِقاءَ الحَرِّ وَالبَردِ

فَلَأَشرَبَنَّ مَناقِباً بِدَمي

وَلَأَنقُبَنَّ عَلى العُلى جُهدي

وَلَأُرحِلَنَّ العيسَ مَرحَلَةً

عَوجاءَ بَينَ القورِ وَالوَهدِ

عَلّي أُلاقي مَن أُسَرُّ بِهِ

وَيُفَلُّ عِندَ لِقائِهِ كَدّي

وَأَتوبُ مِن ذَمِّ الزَمانِ إِذا

عَلِقَت يَدايَ يَدي أَبي سَعدي

خُلّي وَإِن بَعُدَ الزَمانُ بِهِ

يَوماً وَما طَلَني بِهِ وَعدي

وَمُطالِعي في الأُنسِ إِن لُوِيَت

عَنّي الرِقابُ وَلَجَّ في صَدّي

لا تَحسَبوا ذا البُعدَ غَيَّرَني

فَالبُعدُ غَيرُ مُغَيِّرٍ وِدّي

وَإِذا الفَتى حَسُنَت رِعايَتُهُ

في القُربِ ضاعَفَها عَلى البُعدِ

لَو تَسأَلونَ دَمي سَمَحتُ بِهِ

مِن غَيرِ مَعصِيَةٍ وَلا رَدِّ

أَو كانَ جِلدٌ يُستَعارُ إِذاً

يَومَ الطِعانِ لِعِرتُكُم جِلدي

أَو أَنَّ خُطواً يُستَرابُ بِهِ

مِنكُم سَحَبتُ وَراءَكُم بُردي

كانَت غَيابَةَ حادِثٍ فَجَلا

دَيجورَها قَمَرٌ مِنَ السَعدِ

وَنَهَصتُ مِنها غَيرَ مُكتَرِثٍ

مِثلَ الحُسامِ نَزا مِنَ الغِمدِ

اللَهُ جارَكَ ما رَمَتكَ نَوىً

تُذري الرَكائِبَ أَو قَطا الجُردِ

وَأَنا الَّذي إِن تَدجُ نائِبَةٌ

يُصبِح أَمامَكَ مُوَرِياً زَندي

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الشريف الرضي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس