الديوان » العصر العباسي » الشريف الرضي »

صبرا فما الفايز إلا من صبر

عدد الأبيات : 14

طباعة مفضلتي

صَبراً فَما الفايزُ إِلّا مَن صَبَر

إِنَّ اللَيالي واعِداتٌ بِالظَفَر

لا بُدَّ أَن يَمضي بِما فيهِ القَدَر

يَلقى الفَتى مِن دَهرِهِ خَيراً وَشَر

لا بُدَّ أَن يَنهَضَ جَدُّ مَن عَثَر

قَد يَنضُبُ الخِلفُ العَزيزُ وَيَدُرّ

وَرُبَّ عَظمٍ هيضَ حيناً وَاِنجَبَر

أَخوكَ مَن كانَ مَآلاً وَوَزَر

إِذا نَحا الدَهرُ بِنابٍ وَعَقَر

لَيسَ الَّذي إِن جانَبَ الخَوفَ اِنحَسَر

أَقبَلَ في الأَمنِ وَوَلّى في الحَذَر

أَبلِغ مَقالي ذَلِكَ العَضبَ الذَكَر

ذا العُنُقِ الأَغلَبِ وَالوَجهِ الأَغَرّ

لَولاهُ ما لاقَوا بِعودي مِن خَوَر

وَلَو تَعاطاني العَدُوُّ ما قَدَر

وَكانَ لِلخُصومِ عَنّي مُزدَجَر

حُرِمتُ حَظّي مِنهُ مِن دونِ البَشَر

خُصِصتُ بِالغُلَّةِ مِن ذاكَ المَطَر

وَقَد سَقى البَدوَ وَطَبَّقَ الحَضَر

عَسى الَّذي ساءَ قَريباً أَن يَسُرّ

فَليسَ ظَنّي فيهِ كاذِبَ الخَبَر

وَلا رَجائي بِبَعيدِ المُنتَظَر

قَد زادَهُ اللَهُ عَلى عُظمِ الخَطَر

مَكارِماً ذاتَ حُجولٍ وَغُرَر

فاتَ بِها كُلَّ جَوادٍ وَطِمِرّ

سَبقاً إِلى غايَةِ كُلِّ مُفتَخِر

فَاللَهُ يُعشي عَنهُ ناظِرَ الغِيَر

ما طَلَعَ النَجمُ وَأَورَقَ الشَجَر

معلومات عن الشريف الرضي

الشريف الرضي

الشريف الرضي

محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي. أشعر الطالبيين، على كثرة المجيدين فيهم. مولده ووفاته في بغداد. انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده. وخلع عليه بالسواد،..

المزيد عن الشريف الرضي

تصنيفات القصيدة