الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

وليث مقيم في غياض منيعة

وليثٍ مقيم في غياضٍ منيعَةٍ

أميرٍ على الوَحشِ المقيمةِ في القَفْرِ

يُوَسِّدُ شبليه لحومَ فَوَارسٍ

ويقطعُ كاللّصّ السبيلَ على السَّفْرِ

هزبْرٌ له في فيه نارٌ وَشَفْرَةٌ

فما يَشتَوي لحم القتيلِ على الجمرِ

سراجاه عيناهُ إذا أظلمَ الدّجى

فإن باتَ يسري باتتِ الوحش لا تسري

له جبهةٌ مثل المجنّ ومعطسٌ

كأنّ على أرجائه صبغةَ الحبرِ

يصلصلُ رعدٌ من عظيمِ زئيره

ويلمع برقٌ من حماليقهِ الحمرِ

له ذَنَبٌ مُسْتَنْبَطٌ منه سَوْطُهُ

ترَى الأرض منه وهي مضروبة الظهرِ

ويضربُ جنبيه به فَكَأنّما

له فيهما طَبْلٌ يَحُضّ على الكرِّ

ويُضْحك في التعبيس فكّيه عن مدى

نيوبٍ صلابٍ ليس تُهتَمُ بالفِهْرِ

يصولُ بكفّ عرْض شبرين عرْضُها

خناجرُها أمضى من القُضُبِ البترِ

يجرّدُ منها كلّ ظُفْرٍ كأنّهُ

هلالٌ بدا للعين في أوّلِ الشهرِ

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس