الديوان » العصر الفاطمي » ابن حمديس »

كملت لي الخمسون والخمس

كَمُلَتْ ليَ الخمسونَ والخمسُ

ووقعْتُ في مرضٍ له نُكْسُ

وَوُجِدْتُ بالأضدادِ في جَسَدي

غُصْنٌ يلينُ وقامةٌ تَقْسُو

وتَنافَرَتْ عَنّي الحسانُ كما

لحظَ الهصورَ جآذرٌ خُنْسُ

وابيضَّ مِن فَودَيَّ من شَعَري

وَحْفٌ كأنّ سوادَهُ النِّقْسُ

والعُمْرُ يذبُل في مَنابِتِهِ

غَرْسٌ ويلبسُ نضرةً غَرسُ

أَصغَيتُ لِلأَيّامِ إذا نَطَقَتْ

بالوعظ فهيَ نَواطِقٌ خُرسُ

وفهمتُ بعد اللَّبسِ ما شَرَحَتْ

والشرحُ يَذْهَبُ عنده اللَّبسُ

أَضحى بِوَحشَتي المَشيب ولي

بعد الشبابِ بِذِكْرِهِ أنسُ

ومُسايراً زَمنَينِ في عُمري

مصباحُ ذا قمرٌ وذا شمْسُ

دُنْيا الفَتى تَفْنى لذا خُلِقَتْ

وتموتُ فيها الجِنُّ والإنْسُ

إنّا لآدمَ كلّنا ولدٌ

وَحِمامُنَا بحمامه جِنْسُ

وأَقَلُّ ما يبقى الجدارُ إذا

ما انهدّ تحتَ بنائه الأسُّ

يا ربّ إنّ النارَ عاتِيةٌ

وبكلّ سامعةٍ لها حَسُّ

لا تَجعَلَنْ جَسَدي لها حَطَباً

فيه تُحَرَّقُ منّيَ النفسُ

وارْفُقْ بِعَبدٍ لَحظُهُ جَزِعٌ

يوْمَ الحساب ونُطْقُهُ هَمسُ

معلومات عن ابن حمديس

ابن حمديس

ابن حمديس

عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي، أبو محمد. شاعر مبدع. ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد، فأجزل له..

المزيد عن ابن حمديس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حمديس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر أحذ الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس