الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

لهفي لشرخ شبيبتي وزماني

لهفي لشرخ شبيبتي وزماني

وتروحي لفتوة وطعان

أيام لا أعطي الصبابة مقودي

أنفا ولا يثني الغرام عناني

وإذا اللواحي في تقحمي الردى

لا في المدام ولا الهوى تلحاني

وإذا الكماة على يقين أنهم

يلقى الردى في الحرب من يلقاني

اعتدهم وهم الأسود فرائسي

فهم دريئة صارمي وسناني

والأسد تلقى مثلها مني إذا

لاقيتها بقوى يد وجنان

كم قد حطمت الرمح في لباتها

فتركتها صرعى على الأذقان

حتى إذا السبعون قصر عشرها

خطوي وعاث الضعف في أركاني

أبلتني الأيام حتى كل عن

ضرب المهند ساعدي وبناني

هذا وكم للدهر عندي نكبة

في المال والأهلين والأوطان

نوب يروض بها إباي وقد عسا

عودي فما تثنيه كف الحاني

لا أستكين ولا ألين وقد بلا

فيما مضى صبري على الحدثان

فالآن يطمع في اهتضامي إنه

قد رام أمرا ليس في الإمكان

والناصر الملك المتوج ناصري

وعلاه قد خطت كتاب أماني

قد كنت أرهب صرف دهري قبله

فأعاد صرف الدهر من أعواني

أنا جاره ويد الخطوب قصيرة

عن ان تنال مجاور السلطان

ملك يمن على أسارى سيبه

فيعيدهم في الأسر بالإحسان

خضعت له صيد الملوك فمن برى

أقلامه غرر على التيجان

ملأ القلوب محبة ومهابة

فخلت من البغضاء والشنآن

لي منه إكرام علوت به على

زهر النجوم ونائل أغناني

قرن الكرامة بالنوال مواليا

فعجزت عن إحصاء ما أولاني

فناده أخلف ما مضى من ثروتي

وبقاؤه عن أسرتي أسلاني

فلأهدين إلى علاه مدائحا

تبقى على الأحقاب والأزمان

مدحاً أفوق بها زهيرا مثلما

فاق المليك الناصر ابن سنان

يا ناصر الإسلام حين تخاذلت

عنه الملوك ومظهر الإيمان

بك قد أعز الله حزب جنوده

وأذل حزب الكفر والطغيان

لما رأيت الناس قد أغواهم ال

شيطان بالإلحاد والعصيان

جردت سيفك في العدا لا رغبة

في الملك بل في طاعة الرحمن

فضربتهم ضرب الغرائب واضعا

بالسيف ما رفعوا من الصلبان

وغضبت لله الذي أعطاك فص

ل الحكم غضبة ثائر حران

فقتلت من صدق الوغى ووسمت من

نجى الفرار بذلة وهوان

وبذلت أموال الخزائن بعدما

هرمت وراء خواتم الخزان

في جمع كل مجاهد ومجالد

ومبارز ومنازل الأقرام

من كل من يرد الحروب بأبيض

عضب ويصدر وهو أحمر قان

ويخوض نيران الوغى وكأنه

ظمآن خاض موارد الغدران

قوم إذا شهدوا الوغى قال الورى

ماذا أتى بالاسد من خفان

لو أنهم صدعوا الجبال لزعزعوا

أركانها بالبيض والخرصان

فهم الذخيرة للوقائع بالعدا

ولفتح ما استعصى من البلدان

واسعد بشهر الصوم فهو مبشر

لعلاك بالتأييد والغفران

في دولة عمت بنائلها الورى

فدعا لها بالخلد كل لسان

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة رثاء ونوعها عموديه من بحر لم يتوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس