عدد الأبيات : 131

طباعة مفضلتي

عَسى غَزالُ الأَبرَقِ

يَرِقُّ لي مِن أَرَقي

وَيَجمَعُ الأَيّامُ مِن

شَملِ هَوىً مُفَرَّقِ

أَغيَدُ مِقلاقُ الوِشا

حِ نائِمٌ عَن قَلَقي

أَسلَمَني لِلوَجدِ وَه

وَ سالِمٌ مِن حُرُقي

لا تَعلَقُ السَلوَةُ في

قَلبٍ بِهِ مُعَلَّقِ

أَحنو عَلَيهِ وَهوَ بِال

ماءِ الزُلالِ مُشرِقي

عانَقَني وَلَم يَكُن

لَولا النَوى مُعتَنِقي

وَكانَ لا يَسمَحُ لي

بِالنَظَرِ المُستَرَقِ

وَلَم أَخَل أَنَّ اللِقا

ءَ رائِدُ التَفَرُّقِ

وَأَنَّنا يَومَ الوَدا

عِ لِلفِراقِ نَلتَقي

فَلَيتَنا دُمنا عَلى ال

هَجرِ وَلَم نَفتَرِقِ

يا راقِدَ اللَيلِ أَما

تَأوى لِصَبٍّ أَرِقِ

ما لَكَ لا تَرمُقُ ما

أَبقى الضَنا مِن رَمَقي

لَم يَبقَ غَيرُ كَبِدٍ

حَرَّى وَقَلبٍ شَيِّقِ

مَن لَطَليقِ الدَمعِ في

أَسرِ الغَرامِ موثَقِ

يَشرَقُ بِالعَبرَةِ إِث

رَ الظاعِنِ المُشَرِّقِ

عَسَفتَ بِالمُشتاقِ يا

حادي الرِفاقِ فَاِرفَقِ

فَاِخشَ عَلى عيسِكَ مِن

زَفيرِ وَجدي المُحرِقِ

أَرَقتَ بِالبَينِ دَماً

لَولا الهَوى لَم يُرَقِ

آهَ لِما رُنِّقَ مِن

مَشرَبِ وَصلٍ رَيِّقِ

وَما ذَوى بِالشَيبِ مِن

عودِ شَبابي المورِقِ

قَد فَرَّقَ البيضَ الدُمى

عَنّي بَياضُ مَفرِقي

وَما أَراني بَعدُ مِن

داءِ الهَوى بِمُفرِقِ

أَنتَ جَلَبتَ الهَمَّ يا

طَرفي لِقَلبي فَذُقِ

حَمَّلتَني مِن لاعِجِ ال

أَشواقِ مالَم أُطِقِ

لَو لَم أُكِرَّ اللَحظَ يَو

مَ رامَةٍ لَم أَعشَقِ

يَومَ سَرَقنا اللَحَظا

تِ مِن خِلالِ السَرَقِ

لَم أَدرِ مِن أَينَ رَمَي

نَ مَقتَلي فَأَتَّقي

فَاِبكِ إِذا ما شِئتَ إِث

رَالظاعِنينَ وَاِشتَقِ

وَاِستَبقِ لِلأَطلالِ بَع

ضَ دَمعِكَ المُستَبِقِ

فَإِن وَنى جَفنُكَ عَن

سُقيا الدِيارِ لاسُقي

فَلا تَحَمَّل مِنَّةً

لِمُرعِدٍ أَو مُبرِقِ

وَاِدعُ أَميرَ المُؤمِني

نَ ذا البَنانِ المُغدِقِ

تَدعو كَريماً ذا مُحَي

ياً بِالحَياءِ مُطرِقِ

إِفتَح بِقَرعِ بابِهِ

بابَ الرَجاءِ المُغلَقِ

إِن شِمتَ غَيرَ بَرقِهِ

أُبتَ بِسَعيٍ مُخفِقِ

هُوَ الإِمامُ اِبنُ الإِما

مِ وَالتَقِيُّ اِبنُ التَقي

الطاهِرُ العُنصُرِ وَال

خَيمِ الكَريمُ الخُلُقِ

الثابِتُ الآراءِ في

كُلِّ مَقامٍ مُزلِقِ

وَفالِقُ الهامِ إِذا

صارَ إِمامَ الفَيلَقِ

مَآلُ كُلِّ خائِفٍ

وَمالُ كُلِّ مُملِقِ

مالِكُ أَقطارِ البِلا

دِ غَربِها وَالمَشرِقِ

يَكلَؤُها بِعَزمِهِ

وَرَأيِهِ المُوَفَّقِ

عارِضُ مَوتٍ مُمطِرٌ

مَن يَدنُ مِنهُ يَصعَقِ

وَمُزنَةٌ مَتى أَضا

ءَت لِلعُفاةِ تُغدِقِ

الناصِرُ الدينَ بِغَر

بِ كُلِّ ماضٍ مُطلَقِ

وَبِالوَشيجِ السَمهَرِي

يِ وَالعِرابِ السُبَّقِ

لَواحِقاً أَقرابُها

إِن طُلِبَت لَم تُلحَقِ

لا تُرِها العَليقَ ما

لَم تُروِها بِالعَلَقِ

مِن أَدهَمٍ مُطَهَّمٍ

ذي غُرَّةٍ كَالفَلَقِ

مُحَجَّلٍ تَحسِبُهُ

مِنَ الدُجى في يَلمَقِ

مُفتَخِرٍ بِنَعلِهِ

عَلى هِلالِ الأُفُقِ

وَأَشهَبٍ تِخالُهُ

مِن مَرَحٍ ذا أَولَقِ

فَهوَ إِذا مَرَّ عَلى

وَجهِ الثَرى كَالزِئبَقِ

كَأَنَّهُ ماءُ الغَدي

رِ المائِجِ المُرَقرِقِ

وَأَشقَرٍ ذي حافِرٍ

فَيروزَجِيٍّ أَزرَقِ

كَأَنَّما عُلَّ بِخَم

رِ عانَةَ المُصَفَّقِ

يُعرَفُ يَومَ سَبقِهِ

بِصَدرِهِ المُخَلَّقِ

وَأَصفَرِ اللَونِ رَحي

بِ الصَدرِ سامي العُنُقِ

في دُهمَةٍ تَمَسُّهُ

كَالذَهَبِ المُحَرَّقِ

وَأَبلَقٍ وَلَن يَرو

قَ العَينَ مِثلُ الأَبلَقِ

ذي شِيَةٍ أَشبَهَ شَي

ءٍ بِشِياتِ الحَدَقِ

كَأَنَّهُ مُؤَلَّفٌ

مِن سَبَجٍ وَيَقَقِ

وَديزَجٍ كَأَنَّهُ أَو

وَلُ صُبحٍ أَورَقِ

يُرعَدُ قَلبُ الرَعدِ مِن

صَهيلِهِ الصَهصَلِقِ

وَمِن كُمَيتٍ رائِعٍ

عَبلِ الشَوى مُوَثَّقِ

مُقَسَّمٍ بَينَ الظَلا

مِ وَاِحمِرارِ الشَفَقِ

أَو كَضِرامِ النارِ دَب

بَ في الأَباءِ المُحرَقِ

يَجنُبُها كُلُّ هَضي

مٍ كَشحُهُ مُقَرطَقِ

مُحَبَّبٍ إِلى القُلو

بِ فَتكُهُ مُعَشَّقِ

يَمشُقُ فيها بِغِرا

رِ لَحظِهِ المُمتَشِقِ

مِن كُلِّ لَيثٍ أَهرَتٍ

يَومَ الجِدالِ أَشدَقِ

لَكِنَّهُ يَنظُرُ مِن

مَجالِ لَحظٍ ضَيِّقِ

نَزكٌ يُعَدُّ كُلُّ را

مٍ مِنهُمُ بِفَيلَقِ

يُرى الشُجاعُ مِنهُمُ

مِثلَ الشُجاعِ المُطرِقِ

ما عُرِفوا بِالفَرِّ مُذ

كانوا وَلا بِالفَرَقِ

قَد خَلَطوا شَراسَةَ ال

خَلقِ بِحُسنِ الخُلُقِ

يَشتَمِلونَ حَلَقَ ال

ماذِيِّ فَوقَ الحَلَقِ

أَقتَلُ ما كانوا إِذا

سَلّوا سُيوفَ الحَدَقِ

يَتلونَ ذا الوَجهِ الأَغَر

رِ وَالجَبينِ المُشرِقِ

المُقدِمَ الرَحبَ الذِرا

عِ في المَجالِ الضَيِّقِ

مُمَزَّقَ الأَبطالِ في

حَومَةِ كُلِّ مَأزِقِ

لا يَتَّقي وَلا يَخا

فُ غيلَةً فَيَتَّقي

دَبَّرَ أَمرَ المُلكِ تَد

بيرَ الطَبيبِ المُشفِقِ

وَاِستَلَّ بِالإِحسانِ ضِغ

نَ كُلِّ قَلبٍ مُحنِقِ

فَأَيُّ فَتقِ فِتنَةٍ

بِرَأيِهِ لَم يُرتَقِ

وَأَيُّ قَلبٍ لِزَئي

رِ بَأسِهِ لَم يَخفِقِ

سِياسَةٌ يَمزُجُها

بِاللينِ وَالتَرَفُّقِ

يَجمَعُ بَينَ الرِيِّ مِن

أَوصافِها وَالشَرَقِ

يُنمى إِلى كُلِّ قَعي

دٍ في العُلا مُعَرَّقِ

كَالكَوكَبِ الدُرِيِّ في

سَمائِهِ المُحَلِّقِ

مِن كُلِّ أَوّابٍ إِلى اللَ

هِ مُنيبٍ مُتَّقي

عَلى نِظامٍ وَتَوا

لٍ كَاللَآلي النَسَقِ

قَومٍ لَهُم فَضيلَةُ ال

سَبقِ وَخَصلُ السَبَقِ

طاعَتُهُم كَفّارَةٌ

لِكُلِّ ذَنبٍ موبِقِ

وَحُبُّهُم فُرقانُ ما

بَينَ السَعيدِ وَالشَقي

يا نُجعَةَ العافي وَيا

مَعيشَةَ المُرتَزِقِ

جَدَّدتَ كُلَّ داثِرٍ

مِنَ السَماحِ مُخلِقِ

فَاِجتَلِها أَحسَنَ ما

خَطَّت يَدٌ في مُهرَقِ

حالِيَةً بِحُسنِها

مِنَ الضُحى في رَونَقِ

تُزهى عَلى وَشيِ الرِيا

ضِ في الرَبيعِ المُؤنِقِ

كَمائِمُ النُوّارِ عَن

أَمثالِها لَم تُفتَقِ

تُهدي إِلى مَمدوحِها

نَشرَ الثَناءِ العَبِقِ

كَأَنَّها حَديقَةٌ

مِن نَرجِسٍ مُحَدَّقِ

ناضِرَةٌ تَصلُحُ لِل

ناظِرِ وَالمُستَنشِقِ

خُروقُ أَسماعِ العُلى

بِمِثلِها لَم تُخرَقِ

مَصونَةٌ أَوراقُها

مِنِ اِكتِسابِ الوَرِقِ

تَنفُقُ في الناسِ عَلى

كُلِّ كَريمٍ مُنفِقِ

لا تَرِدُ الطَرقَ وَلَي

سَت مِن بَناتِ الطُرُقِ

آفَتُها الحِذقُ وَرُب

بَ حاذِقٍ لَم يُرزَقِ

نَزَّهتُها عَن وِردِ كُل

لِ آسِنٍ مُرَنَّقِ

وَقَصدِ كُلِّ باخِلٍ

مِنَ السُؤالِ مُشفِقِ

لَهُ يَدٌ لَو صافَحَت

أَراكَةً لَم تورِقِ

عَريقَةٌ في البُخلِ طا

لَ عَهدُها بِالعَرَقِ

وَاِصغَ لِشَكوى موجَعٍ

سَميرِ هَمٍّ مُقلِقِ

مُصطَبَحٍ مِنَ الأَسى

بِشاغِلٍ مُغتَبِقِ

أَقصَدَني الدَهرُ بِسَه

مِ صَرفِهِ المُفَوَّقِ

أَرسَلَ لي مِن غَدرِهِ

ثَلاثَةً في طَلَقِ

فُقدانَ عَينٍ وَحَبي

بٍ وَمَشيبَ مَفرِقِ

كَأَنَّها ما وَجَدَت

غَيري لَها مِن مَرشَقِ

غادَرَني في كِسرِ بَي

تٍ بِالهُمومِ مُطبَقِ

أُنفِقُ مِن تَجَلُّدي

لا ضاعَ أَجرُ المُنفِقِ

فَيالَها طارِقَةً

سَدَّت عَلَيَّ طُرُقي

وَاِسعَد بِها خِلافَةً

لِغَيرِكُم لَم تُخلَقِ

جَديدَةً إِذا اللَيا

لي أَخلَقَت لَم تُخلِقِ

خِلافَةً تَبقى عَلى

وَجهِ الزَمانِ ما بَقي

فَرَعتَ مِنها هَضبَةً

زَليلَةً لِلمُرتَقي

وَخُضتَ مِنها بَحرَ مُل

كٍ مَن يَخُضهُ يَغرَقِ

فَسُق أَعاديكَ إِلى

حِمامِها في رِبَقِ

مُمَلَّكاً ما سَكَنَ ال

وُرقَ ظِلالَ الوَرَقِ

وَمالَ خوطُ بانَةٍ

بِهاتِفٍ مَطَوَّقِ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي