عدد الابيات : 20

طباعة

أَلا مُنصِفٌ لي مِن ظالِمٍ

تَمَلَّكَني جورُهُ وَاِستَرَق

وَأَصبَحتُ مُرتَزِقاً راحَتَيهِ

وَبِئسَ المَعيشَةُ والمُرتَزَق

قَليلُ الصَوابِ إِذا ما اِرتَأى

بَذِيُّ اللِسانِ إِذا ما نَطَق

كَثيرُ التَحَيُّفِ في ظُلمِهِ

إِذا أَخَذَ اللَحمَ يَوماً عَرَق

يَضَنُّ عَلى الناسِ مِن بُخلِهِ

بِروحِ نَسيمِ الصَبا المُنتَشَق

وَلَو كانَ يَقدِرُ مِن لُؤمِهِ

حَمى الطَيرَ أَن يَستَظِلَّ الوَرَق

يُظاهِرُ لِلناسِ يَومَ السَلامِ

لِباساً جَديداً وَعَرِضاً خَلَق

وَيَنعَرُ في دَستِهِ مُجلِباً

فَتُقسِمُ أَنَّ حِماراً نَهَق

فَلا عِرضُهُ قابِلٌ لِلثَناءِ

وَلا عِطفُهُ بِالمَعالي عَبِق

وَلَيسَ لَهُ مِن سَجايا المُلوكِ

غَيرُ اللَجاجِ وَسوءِ الخُلُق

يُحاسِبُ ذَبّاحَهُ بِالكُبودِ

وَطَبّاخَهُ بِكِسارِ الطَبَق

وَإِن جِئتَ يَوماً إِلى بابِهِ

لِأَمرٍ عَرى أَو مُهِمٍّ طَرَق

يَقولونَ في شاغِلٍ

بِحِفظِ القُدورِ وَكَيلِ المَرَق

لَهُ مَنظَرٌ هائِلٌ شَخصُهُ

تُعَرُّ الوُجوهُ بِهِ وَالخِلَق

وَوَجهٌ إِذا أَنا عايَنتُهُ

تَعَوَّذتُ مِنهُ بِرَبِّ الفَلَق

تَجيشُ إِذا ذَكَرَتهُ النُفوسُ

وَتَنبو إِذا نَظَرَتهُ الحَدَق

وَيُكسِبُهُ ظُلمُهُ ظُلمَةً

تُعيرُ النَهارَ سَوادَ الغَسَق

فَلَيتَ دُجى وَجهِهِ المُدلَهِمِّ

مِن دَمِ أَوداجِهِ في شَفَق

يَمُدُّ يَداً قَطُّ ما أَسلَفَت

يَداً وَفَماً دَهرَهُ ما صَدَق

يَداً أَغلَقَت بابَ آمالِنا

بِوَدِّيَ لَو أَنَّها في غَلَق

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن سبط ابن التعاويذي

avatar

سبط ابن التعاويذي حساب موثق

العصر الايوبي

poet-sibt-ibn-altaawithy@

332

قصيدة

1

الاقتباسات

0

متابعين

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان ...

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة