لا أَوحَشَ اللَهُ مِمَّن

بِهِ يَتِمُّ السُرورُ

وَمِن مُرادِ ذَوي الفَض

لِ رَبعُهُ المَعمورُ

وَمَن تَخِفُّ حُلومُ ال

رِجالِ وَهوَ وَقورُ

وَمَن أَنامِلُ كَفَّي

هِ بِالعَطايا بُحورُ

وَمَن سَجاياهُ مِسكٌ

مِن طيبِها وَعَبيرُ

كَالماءِ شيبَت بِهِ الرا

حُ وَهوَ عَذبٌ نَميرُ

عِرضٌ أَريجٌ نَقِيٌّ

كَأَنَّهُ الكافورُ

وَنورُ وَجهٍ كَما أَس

فَرَ الصَباحُ المُنيرُ

فيهِ مِنَ الحُسنِ وَالبِش

رِ رَوضَةٌ وَغَديرُ

أَما وَمُهرَقِ خَدٍّ

لِلحُسنِ فيهِ سُطورُ

تُزهي بِجَورِيِّ وَردٍ

عَلى القُلوبِ تَجورُ

يَشُبُّ ناراً وَماءُ ال

شَبابِ فيهِ يَمورُ

أَعادَ وَجدي طَرِيّاً

بِهِ عِذارٌ طَريرُ

وَكُلِّ أَدماءَ فيها

عَنِ المُحِبِّ نُفورُ

هَيفاءَ تَشقى بِحَملِ ال

دُرداقِ مِنها الخُصورُ

كَالظَبيِ وَالظَبيُ أَحوى

ساجي اللِحاظِ غَريرُ

إِنَّ المُوَفَّقَ بِال

مَدحِ وَالثَناءِ جَديرُ

وَإِنَّهُ خَيرُ مَن أُس

نِدَت إِلَيهِ الأُمورُ

فَتىً بِجَدواهُ يَروى ال

صادي وَيَغنى الفَقيرُ

يَأبى لَهُ الكُبرَ أَصلٌ

زاكٍ وَبيتٌ كَبيرُ

بَضائِعُ الشِعرِ في سو

قِ فَضلِهِ لا تَبورُ

وَالجودُ إِلّا عَلى را

حَتَيهِ صَعبٌ عَسيرُ

أَبا عَلِيٍّ عَداكَ ال

مَخوفُ وَالمَحذورُ

وَلا تَحَظّى مَرامي

مَرامُكَ المَقدورُ

بَعِدتَ عَنّا فَطَرفُ ال

لَذاتِ خاسٍ حَسيرُ

وَأَعيُنُ اللَهوِ شَوقاً

إِلى أَياديكَ صورُ

وَلِلخَلاعَةِ مَغنىً

مُعَطَّلٌ مَهجورُ

وَكُلُّ قَلبٍ وَقَد سِر

تَ في الرِحالِ أَسيرُ

حَتّى لَعُدنَ خَلاءً

مِنَ القُلوبِ الصُدورُ

ما سِرتَ إِلّا وَجَيشٌ

حَولَيكَ مِنها يَسيرُ

وَجَنَّةُ الخُلدِ بَغدا

ذُ مُذ نَأَيتَ سَعيرُ

عادَ النَسيمُ سُموماً

وَالظِلُّ وَهوَ حَرورُ

لَو تَستَطيعُ لَكادَت

وَجداً إِلَيكَ تَطيرُ

أَمسَت بِقُربِكَ مِن طا

رِقٍ النَوى تَسَتَجيرُ

إِن تَخلُ مِنكَ عِراصٌ

فيحٌ بِها وَقُصورُ

فَما خَلا مِنكَ قَلبٌ

وَخاطِرٌ وَضَميرُ

حَظراً عَلَيَّ وَقَد غِب

تُ مَع سِواكَ الحُضورُ

فَاِنهَض لِأَمري فَإِنّي

عَلى النَدامى أَميرُ

وَعاطِنيها كُؤوساً

عَلى الكَريمِ تَجورُ

مِثلَ النُجومِ وَلَكِن

في الشارِبينَ تَغورُ

يَزيدُهُنَّ خَبالاً

مِن مُقلَتَيهِ المُديرُ

مِن بِنتِ مِعصَرَةٍ قَد

أَتَت عَليها العُصورُ

حَمراءَ في الكَأسِ مِنها

نارٌ وَفي البَيتِ نورُ

عَذراءَ أَوصى قَديماً

كِسرى بِها أَردَشيرُ

صِرفاً شَمولاً يَكادُ ال

شَرارُ مِنها يَطيرُ

لَها إِذا شَجَّها الما

ءُ في الزَجاجِ هَديرُ

يَسعى بِها مُخطَفاتُ ال

قُدودِ حُوٌّ وَحورُ

تَجلو عَلَيكَ شُموسَ ال

مُدامِ مِنها البُدورُ

سُمرٌ إِناثٌ بِأَلحا

ظِهِنَّ بيضٌ ذُكورُ

تُمسي أَكاليلُهُنَّ ال

خَيرِيُّ وَالمَنثورُ

وَاِرشَف رُضابَ الثَنايا

ما أَمكَنَتكَ الثُغورُ

هَذا هُوَ الرَأيُ فَاِقبَل

مِمَّن عَلَيكَ يُشيرُ

وَاِسمَع نَصيحَةَ خِلٍّ

قَد هَذَّبَتهُ الدُهورُ

لَهُ رَواحٌ إِلى القَص

فِ دائِمٌ وَبُكورُ

وَاُنظُر لِنَفسِكَ وَالعو

دُ بَعدُ غَضٌّ نَضيرُ

وَشيمَةُ الدَهرِ أَن لا

يَدومَ فيهِ سُرورُ

وَأَنتَ يا اِبنَ الدَوامي

إِن عَصَيتَ كَفورُ

معلومات عن سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

سبط ابن التعاويذي

محمد بن عبيد الله بن عبد الله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي، أو سبط ابن التعاويذي. شاعر العراق في عصره. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. ولي بها الكتابة في ديوان..

المزيد عن سبط ابن التعاويذي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة سبط ابن التعاويذي صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر المجتث


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس