الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

قالوا ترشفت الليالي ماءه

قالُوا ترشّفَتِ الليالِي ماءَهُ

واغتَالَه بعد التَّمامِ مَحاقُ

هُوَ جمرةٌ أفنى الزّمانُ لهيبَها

فتضاءَلت وطباعُها الإحراقُ

يا أشرفَ الوُزراءِ أخْ

لاقاً وأكرَمَهم فَعالا

وأعزّهُم جاراً وأمْ

نَعهُم حِمىً وأجلَّ آلاَ

وأعمَّهم جُوداً إذَا

جادُوا وأكثَرَهم نَوالاَ

فلِذاكَ قد أضحى الأنا

مُ على مكارِمِه عِيالا

وحَمى البلادَ بسيفِه

عن أن تُذَال وأن تُدَالا

وأحَلّ بالإفرنجِ في

بَرٍّ وفي بحرٍ نَكالاَ

حتّى لقد سَئموا لِقَا

ءَ جيوشِ مصرٍ والقِتالا

نبَهْتَ عبداً طالَما

نبَّهْتَه قدراً وحالا

وعتَبْتَه فأنَلْتَه

شرَفاً ومجداً لن يُنالا

وكسوتَه شَرفاً إذا

ما طاوَلَتْهُ الشُّهْبُ طالاَ

لكنَّ ذاكَ العتبَ يُش

عِلُ في جوانحِهِ اُشتعَالا

أسَفاً لجَدٍّ مالَ عن

هُ إلى مَساءَتِه ومَالا

وحماهُ وهو الحائِمُ ال

ظمآنُ أن يَرِدَ الزّلاَلا

وأجَرَّ مِقْولَه فَصِرْ

نَ الحادثاتُ له عِقَالا

فَلَوِ اُستَطاعَ السّعيَ وهْ

وَ الفرضُ لم يرضَ المَقالا

لكنّها الأيامُ تُو

سِعُنَا مِطالا واعتلالاَ

وتُسوّفُ الرّاجِي وتُو

رِدُ الصّدى الظمآنَ آلاّ

والدَّهرُ لاينفَكُّ يَب

رِي أو يَريشُ لَنا النّبالا

ويصدّنَا عمّا نُحا

وِله جِهاراً واغْتِيالاَ

وإذا حمِدنَاهُ على

حَالٍ تنكَّرَ واستَحالا

وذُنُوبُه مفغورَةٌ

لو كاثَرتْ فينا الرِّمَالاَ

بالصالِح المَلِكِ الذي

جمَعَ المهابَة والجَلالا

مَلِكٌ إذا زُغنَا أقَا

لَ وإنْ سألناهُ أنَالا

فيُبيحُ جَاهِلَنا وسا

ئِلَنا نوالاً واحتِمالا

فإِليه معذرةُ المُقَصْ

صِرِ من إساءَتِه استَقَالا

وبفضلِ مَالِكه تَعَوْ

وَذَ أن يَظُنَّ به المَلاَلا

أو أنَّه يشكُو الكَلاَ

لَ لسَمعِه السِّحرَ الحَلاَلا

وهو النَّهوضُ بما تَحَمْ

مَلَهُ ولو حَمَل الجِبالا

أمَّا السَّرايَا حين ترْ

جعُ بعد خِفّتِها ثِقالا

فكذَاك عادَ وفُودُ با

بِكَ مُثْقَلينَ نَثاً ومَالاَ

ومسيرُها في كلِّ أرْ

ضٍ تبتغِي فيهَا المَجَالا

فكذَاك فضلُك مثلُ عَدْ

لِك في الدُّنَا سارَا وجَالا

فاسلَمْ لنا حتى نرى

لك في بَنِي الدّنيا مِثَالا

واشدُد يدَيْك بودِّ نُو

رِ الدين والقَ به الرِّجَالاَ

فهو المُحامي عن بلا

دِ الشامِ جمعاً أن تُذَالا

ومبيدُ أملاكِ الفرنْ

جِ وجمعَهم حالاً فَحالا

ملِكٌ يتيهُ الدَّهرُ والد

دُنيا بدولتِه اختيالاَ

جمَعَ الخِلالَ الصّالحا

تِ فلم يَدعْ منها خِلالاَ

فإذا بدَا للنّاطِري

نَ رأت عيونُهُمُ الكَمالا

فَبَقيتُما للمُسلِمِي

نَ حِمىً وللدّنيا جَمالا

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس