الديوان » العصر الايوبي » أسامة بن منقذ »

لو استطعت ولو ملكت أمري في

لَوِ استطعتُ ولو مُلِّكْتُ أمرِيَ في

قضاءِ فرضِكَ عما فَاتَ من خِدَمِي

مشَيْتُ أحملُ أثقالَ الثّناءِ إلى

جنابِك الخَضِلِ الأكنافِ كالقَلَمِ

خُلْقٌ تحلّى به سَلمانُ بينِك من

أخلاقِكَ الغُرِّ يا ذا البأسِ والنِّعَمِ

مَولَى عُلاكَ وكم قد عَاد شائِهُهُ

بيأسِه من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ

يُقرُّ بالمُلْكِ للمَلْكِ الذي نَشَر الرْ

رَحمنُ أيّامَه ظِلاًّ على الأُمَمِ

للصّالِحِ الملِكِ الميمونِ طائرُهُ

بِجِيدِهِ طوقُ مَنٍّ غيرُ منفَصِمِ

حمَى ذَوِيه وكم من بَاسطٍ ليدٍ

لولا حماهُ وكم من فاغِرٍ لِفَمِ

وذادَ عنهُم صروفَ الدّهرِ إذ كَلِبَت

عليهِمُ وهُمُ لحمٌ على وَضَمِ

ونالَهم من تَوالِي سُحْبِ نائِلهِ

ما نال نبتَ الثّرَى من وابِلِ الدِّيَمِ

يا حاسدِيهِ اكظِمُوا جِرَّاتِكم فأنا النْ

نَذيرُ مِن أخذِه إن همَّ بالكَظَمِ

إياكُمُ عَثراتِ البغيِ إنَّ لِمن

يبغيهِ يوماً يُواري الشّمسَ بالظُّلَمِ

حَذَارِ من مصرَعِ الباغِينَ قبلكُمُ

فالسّيفُ منصلِتٌ في كفِّ مُصْطَلِمِ

وفِي تَميمٍ ومَن والاه موعظةٌ

إنذارُها يُسمع الأمواتَ في الرَّجَمِ

توهّموا أنَّ ضَارِي الأُسْدِ يَنفِرُ عن

عَرينِه لحشُودِ البُومِ والرَّخَمِ

وما دَرَوْا أنّه في جَحفَلٍ لَجِبٍ

من بأسِه غيرُ هيّابٍ ولا بَرِمِ

مُغامِرٌ ترهبُ الآجالُ سطوتَه

وتَفرَق الأسدُ منه في حِمَى الأجَمِ

يستقبلُ الحربَ بسّاماً وقد كشَرتْ

بها المنيَّةُ عن أنيابها الأُرُمِ

يلقَى الأُلوفَ ويَحبُوها ففي يَدِه

من العَطا والسّطا بحرَا ندىً ودَمِ

ما غرَّكُم بصَدوقِ الظَّنِّ يُخبرُهُ الرْ

رَأْيُ الصحيحُ بما في الصدْرِ من سَقَمِ

يرى الضّغائِنَ في قلبِ الحسودِ له

تدبُّ مثلَ دبيبِ النَّارِ في الفَحَمِ

فإن سطَا عن يقينٍ أو عفا كَرَماً

فإنّه خيرُ ذي عَفوٍ ومنتقِمِ

أدناكُمُ فاعتليتُم عن ذَوي رَحِمٍ

وحاطكُم فاغتديتم منه في حَرَمِ

وعمَّكم سيبُ جودٍ منهُ نبَّهَ ذا ال

خُمولِ منكم وأغنَى كلّ ذِي عُدُمِ

كم غُمَّةٍ كشَفَتْ عنكم صوارمُه

ولم يزل كاشفَ اللأْواءِ والغُمَمِ

لولاه لا زالَ عنكُم ظلُّه أبداً

علمتُمُ كيف تأتي فجأةُ النِّقَمِ

إن رابهُ منكُمُ أمرٌ فلا وَزَرٌ

لكُم ولا عاصِمٌ من سيلِهِ العَرِمِ

يا مالكاً مالكاً رِقِّي بأنعُمِهِ

ومِلْكُ مثلِيَ لا يُبتاعُ بِالقِيَمِ

ما الشكرُ كُفءٌ لِمَا أوليتَ مِن مِنَنٍ

وإن تسهَّلَ لي مستوعِرُ الكَلِمِ

وإن أكُنْ كزُهيرٍ في الثّناء فقَد

علوتَ مجداً وجُوداً عن مدَى هَرِمِ

وإن تكُن مِدَحِي وقفاً عليكَ فلا

تظنَّ أنَّ ثَنائي منتهَى هِمَمِي

ففي يمينِك منّي صارمٌ خَذِمٌ

يَفْرِي إذا كَلَّ حدُّ الصَّارمِ الخَذِمِ

في حدِّه حتفُ من ناوَاكَ وهْو لِمَن

والاَك مُنبجسٌ بالبارِدِ الشَّبِمِ

فمُرْ بما شئتَ ألقَى الأمرَ ممتثلاً

بِهمَّةٍ ما اعترتها فَترةُ الهِمَمِ

مجرّباً طاعتِي تجريبَ مُختبِرٍ

إنّ التّجاربَ تجلو شُبهةَ التُّهَمِ

فبذلُ نفسِيَ عندِي في رضاكَ فلا

حُرِمتُهُ بعضُ ما أنويه من خِدَمِي

وحَقَّ ذاكَ لِمَن أنشَرْتَ أسرَتَه

من بعدِ ما عدّهُم من نَاخِر الرَّمَمِ

صرفتَ صَرفَ اللّيالِي دون غَشْمِهِمُ

وكفّ بأسُك عنهم كفّ مُهتَضِمِ

وأوصلْتُهم صلاتٌ من نَداك إلى

أرضِ الشّآمِ لقد أغربْتَ في الكَرَمِ

وما الذي نِلُت من نعمَاكَ غايةُ آ

مالي ولا منتَهى حظّي ولا قِسَمِي

نيلُ العُلا دونَ ما أرجوهُ مِنك كما

أنّ الغِنَى دون ما تحبوهُ من نِعَمِ

شرّفتَنِي فاعتلَى قدري وأصحَبَ لي

دَهري وأصبحَ فيما رُمتُ من خَدَمِي

وطُلْتُ عَمّن يُسامِيني ففخرُهُم

أن يبلغوا إن سمَتْ هِمَّاتُهم قَدَمي

للهِ درُّ طُروسٍ ضُمِّنتْ دُرَراً

أكْرِمْ بمنتثرٍ منها ومُنتظِمِ

معلومات عن أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ

سامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني الكلبي الشيزري، أبو المظفر، مؤيد الدولة. أمير، من أكابر بني منقذ أصحاب قلعة شيزر (بقرب حماة، يسميها الصليبييون Sizarar)..

المزيد عن أسامة بن منقذ

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة أسامة بن منقذ صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس