الديوان » العصر الايوبي » فتيان الشاغوري »

صاد الفؤاد برمل رامة ريم

صادَ الفُؤادَ بِرَملِ رامَةَ ريمُ

فَالقَلبُ عِندَ الريمِ لَيسَ يَريمُ

مُتَدَلِّلٌ صَلَفاً عَلى مُتَذَلِّلٍ

كَلَفاً يَهُمُّ بِسَلوَةٍ فَيَهيمُ

فَالمَوتُ إِن يَنظُر وَإِن يَنفُر مَعاً

وَقعُ السِهامِ وَنَزعُهُنَّ أَليمُ

حَبُّ الغَمامِ يُغيرُهُ مُتَبَسِّماً

وَالدُرُّ في التَقصارِ وَهوَ نَظيمُ

أَنا في هَواهُ لا أَبينُ لِناظِرٍ

جِسمي مِنَ الطَرفِ السَقيم سَقيمُ

لَو ذُقتُ بَردَ رُضابِهِ لَشُفيتُ مِن

سَقَمي لِأَنَّ رُضابَهُ تَسنيمُ

ما ذُقتُ بَردَ العَيشِ بَعدَ فِراقِهِ

فَالماءُ سُمٌّ وَالنَّسيمُ سَمومُ

وَحَياةِ مالِكِنا المُعظَّمِ إِنَّها

قَسمٌ لَنا لَو تَعلَمونَ عَظيمُ

إِنّي عَلى نارِ الغَضى بِفِراقِهِ

لا النارُ عَنها صينَ إِبراهيمُ

مَلِكٌ تَطيرُ العُربُ مِنهُ مَخافَةً

وَالعُجمُ عَن أَوطانِها وَالرومُ

وَلِبيضِهِ في الهامِ تَكسيرٌ وَلِل

سُمرِ الذَّوابِلِ فيهمُ تَحطيمُ

فَكَأَنَّهُ الأَسَدُ الغضَنفَرُ هازِماً

وَالقَومُ كُلٌّ مِنهُمُ مَهزومُ

يَطوي البِلادَ بِشُهبِهِ وَبِنُجبِهِ

فَيَنالُ ما يَختارُهُ وَيَرومُ

لَو كانَ في تِلكَ المَناسِكِ أَنفُسٌ

لَسَعى إِلَيهِ زَمزَمٌ وَحَطيمُ

مَلِكٌ تَفَرَّعَ في العُلومِ مَناظِراً

فَعَلا وَلَم تَعزُب عَلَيهِ عُلومُ

فَالنَحوُ فيهِ سيبَوَيهِ جَليسُهُ

وَأَبو عَلِيِّ الفارِسِيُّ نَديمُ

وَالتاجُ تاجُ الدينِ زَيدٌ إِن تُنا

ظِرهُ أَتى مِنهُ لَهُ التسليمُ

وَالشِعرُ فيهِ أَبو نُواسٍ عَبدُهُ

في جدِّهِ إِذ هَزلُهُ مَذمومُ

وَبِحَجِّهِ حازَ الكَمالَ بِأَسرِهِ

فَلَهُ جَديدُ سَعادَةٍ وَقَديمُ

وَالفِقهُ عَنهُ تَقاعَسَت أَربابُهُ

إِذ كانَ فيهِ لِشَأوِهِ التَقديمُ

وَلِمَذهَبِ النُعمانِ فيهِ سَعادَةٌ

طَلَعَت بِها في الخافِقَينِ نُجومُ

لَو ساعَدَ المَملوكَ سَعدٌ سارَ في

كَنَفِ الرِّكابِ وَإِنَّهُ لَكَريمُ

لَكِنَّهُ لَمّا تَأَخَّرَ فاتَهُ

مِنهُ نَعيمٌ وَاِحتَوَتهُ جَحيمُ

لَم يَنقَعِ الظَّمَأَ الَّذي بِفُؤادِهِ

حَجُّ المَقامِ بَلِ الأُوامُ مُقيمُ

أَنا إِذ بَعُدتُ كَصاحِبِ الحوتِ الَّذي

نادى الإِلَهَ وَإِنَّهُ لَكَظيمُ

إِن لَم تُوافِ إِلَيهِ رَحمَةُ رَبِّهِ

نُبِذَ العَراءَ فَبانَ وَهوَ ذَميمُ

يا أَيُّها المَلِكُ المُطاعُ وَجُندُهُ

لِلبيضِ فَوقَ رَؤوسِهِم تَسويمُ

كَم في بُسَيطَةَ قَد بَسَطتَ مَكارِماً

أَحيَت عِظامَ الجودِ وَهيَ رَميمُ

فَالشَوكُ وَردٌ وَالحَصا دُرٌّ وَذا

كَ الماءُ راحٌ وَالعِضاهُ كُرومُ

لي مُذ خَلَت مِنكَ الدِيارُ فَلا خَلَت

بِدِمَشقَ شَوقٌ مُقعِدٌ وَمُقيمُ

فَأُقابِلُ البابَ العَزيزَ مُقَبِّلاً

عَتَباتِهِ وَبِهِ الدُموعُ سُجومُ

الشَّمسُ أَنتَ فَلا دَنَت لِأُفولِها

إِن غِبتَ عَنّا فَالأَغَرُّ بَهيمُ

لا فارَقَ المَلِكُ المُعَظَّمُ مُلكَهُ

أَبَداً وَدانَ لِشأوِهِ التَعظيمُ

معلومات عن فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري

فتيان بن علي الأسدي. مؤدب، شاعر. من أهل دمشق، نسبته إلى (الشاغور) من أحيائها. مولده في بانياس، ووفاته في دمشق. اتصل بالملوك ومدحهم وعلم أولادهم. له (ديوان شعر - خ) قال..

المزيد عن فتيان الشاغوري

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة فتيان الشاغوري صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس