الديوان » العصر العثماني » ابن معصوم »

ما بال قلبك لا يزال مولها

ما بالُ قَلبِك لا يَزالُ مُولَّها

لا الحلمُ يردعُه الغداةَ ولا النُهى

أَأَعادَ عيدَ غرامه طيرٌ شَدا

فَغَدا يحنُّ إِلى زَمانٍ قد زَها

ما زادَه اللاحون عذلاً في الهَوى

إِلّا وَزادَ تولُّعاً وتولُّها

وتوجُّعاً وتحزُّناً وتَملمُلاً

وَتشوُّقاً وتحرُّقاً وتأَوُّها

ما أَنتَ أَوَّل من نأى عن دارِه

وَرَمَت به أَيدي النَوى فتدلَّها

قد آن أَن تَثني غرامَك سلوةٌ

فَتُفيقَ منه طائعاً أَو مُكرَها

أَصَفا لدمعِكَ أَن يَبيتَ مُرقرقاً

وَحَلا لِقَلبكَ أَن يظلَّ مولَّها

عبثت صروفُ النائبات به فَلا

جزع يأَوِّبُه ولا صَبرٌ وهى

ما إِن شَدت ورقاءُ فوق أَراكة

إلّا وَكانَ له حَنينٌ مثلَها

وَلَقَد نَهاهُ الناصحون عَن الهَوى

فأَبى وَكان هو الرَشيدَ لو اِنتَهى

سَفهاً لرأيكَ أَن رجوتَ لما مَضى

رَجعاً وقد وزَعَ المشيبُ ونهنا

هَيهات أَيّامُ الشَباب وعهدُه

إِذ كنتَ في ظلِّ الشَبابِ مُرفَّها

لا تحسبَن أَنَّ المعاهدَ بالحِمى

تلكَ المعاهدِ والمها تلك المَها

قد أَقفرَت تلك الربوعُ وفُرِّقَت

تلك الجموعُ فلا البهيُّ ولا البَها

أَقصِر فَقَد خَلَت الديارُ فَلا هَوىً

يُصبى إليه ولا مَليحٌ يُشتَهى

لَم تبق إِلّا لَوعَةٌ أَو حَسرَةٌ

يُمسي بها الصَخرُ الأَصَمُّ مدلّها

معلومات عن ابن معصوم

ابن معصوم

ابن معصوم

علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن معصوم. عالم بالأدب والشعر والتراجم. شيرازي الأصل. ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز. من..

المزيد عن ابن معصوم

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن معصوم صنفها القارئ على أنها قصيدة عتاب ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس