الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

سيان من يعذر أو يعذل

سيان من يعذر أو يعذل

عندي ومن جار ومن يعدل

قد ملك الحب فؤادي فما

أسمع ما قيل ولا أعقل

مثلي وقد ملكتهم مهجتي

يسمع للعاذل ما ينقل

على سوى برق الحمى إن شرا

من أفقه قلبي لا يقبل

كم في وميض البرق من نكتة

يعقل عنها الصب ما يعقل

يا جيرة حلُّوا بوادي النقا

كم من حديث عنكم يوصل

يسنده البارق في ومضه

ونسمة الروض له ترسل

وكلما في الكون قد خلته

محدثاً عنكم بما يقبل

لكن لا أهوى سوى قربكم

ولا سوى لقياكم أسأل

يا ليت شعري والمنى ضلة

هل موقف منكم لنا يحصل

نشكو أفعال البين فينا ومن

يفعل فينا مثل ما يفعل

يحرق أحشائي بنار الهوى

وأدمعي من مقلتي تسبل

ويخطف النوم فلا مقلة

بنومها من بعدها تكحل

ويلبس الجسم ثياب الضنا

ويسلب اللب بما يذهل

وكلما يحلو بطيب اللقا

بعد اللقا صار هو الحنظل

يا هل تراهم ذكروا صحبتي

بعد النوى أم هم لها أغفلوا

وهل رعوا حرمة ما بيننا

كما رعينا العهد أم أهملوا

هم هم فليصنعوا ما رأوا

بغيرهم ما أنا مستبدل

قد ملكوني ففداءاً لهم

روحي من الأسواء أن يقبلوا

مالي وللدهر ويا ليته

يوماً إلى ما أنظمه يعقل

أملى عليه منه ما أشتكى

من جوره فينا عسى أن يعدل

ما باله يكرم قوماً هم

هم حمير القوم أم بل أجهل

كم يعطى الجاهل ما يشتهي

ويمنع العالم ما يسأل

أكرم للجهال من حاتم

ولعلي من مادر أبخل

قد كرّه العلم إلى أهله

وحبب الجهل لمن يجهل

ما لأديب عنده حرمة

ولا له في مطلب يقبل

والجاهل الفدم له عنده

مرتبة من فوق ما يأمل

قد حبب الموت إل فاضل

بوجهة الرحمة تستنزل

وكره الدنيا إلى كامل

لكل ما أهلته يكمل

من منصفي منه سوى ما جد

في كل مجد باعه الأطول

بحر الندى السامي إلى رتبة

من دونها الرامح والأعزل

السابق السباق نحو العلى

هل من فتى فيها له يفضل

إن رمت تفصيلاً لأوصافه

رمت محالاً فلذا أجمل

من رام حصراً لنجوم السما

قيل له قف أيها المقول

وإنه وافى النظام الذي

يخرس لو يسمعه دعبل

شرفتني بالمدح يا مفضلاً

وهكذا فليصنع المفضل

وكنت أولى منك أن أبتدي

لولا أمور ذكرها يشغل

تحسبني أنساك أو أنني

بغيركم من بعدكم أشغل

وحرمة الود التي بيننا

ما عشت عن ودك لا أغفل

مثلي هل ينساك يا من له

في قلبي المسكن والمنزل

باللّه هل يذكركم ليلة

بتنا بها في نعمة نرفل

نفتض أبكار المعاني من الت

حقيق أو نجلوا الذي يشكل

كم في المعاني من بيان لنا

أهمله المفتاح والأطول

وفي الأصولين ويا حبذا

ما ألف القوم وما أصلوا

كم مشكل عنه أزلنا الخفا

منه ذووا التحقيق قد أعولوا

وشبهة كم حولها من فتى

حام ولم يدر بما يقبل

سللت من ذهني لها صارماً

ولم يفت صارمي المقتل

وكم رياض قد نزلنا بها

ساجلنا في دوحها البلبل

ندير فيها كأس آدابنا

فالروض من آدابنا يخجل

ورب أبيات بها شيدت

يخطل لو يسمعها الأخطل

وكم مزجنا عند طيب اللقا

جد الأحاديث بها يهزل

وكم لنا من موقف بعد ذا

نحن ومولانا الفتى الأفضل

أكمل من يمشي على ظهرها

وخير من عنه العلى ينقل

من غاب شخصه عنا لا سوى

وهو عن المهجة لا يغفل

بحر الندى والعلم خدن العلى

أناله الرحمن ما يأمل

نافسنا الدهر على جمعنا

وهو حسود قُلّبٌ حُوَّلُ

ما زال مشغوفاً بتفريقنا

يبذل فيه كلما يبذل

كم سره إذ قيل قد شتتوا

ودمعهم بعد النوى يهمل

صفق مسروراً بما نالنا

وقال هذا كلما آمل

لكن له عطف على من جفى

فهو لمن يجفوه لا يهمل

لعله يعطف بعد الجفا

ويبدل الصد بما يبدل

فثق بهذا إن حسن الرجا

أرْوَح للقلب الذي يعقل

ودم قرير العين في نعمة

ما زال في ظهر الفلا يذبل

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس