الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم

يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم

براعة الشوق في استهلالها المي

قلب تركب من اوصابه ولقد

أوصى به الصبر يوم البين للعدم

وما تعدى بتلفيق السلو على

قوم بهم مات عدا يوم بينهم

جسمي هو المعنوي الآن من كمد

وخاطري صار من همّ ومن سقم

صب يطرفه يوم النوى وصب

دمع تذيله الذكرى بهطل دم

يا قلب هم وعن السلوان مه فعسى

يصير لاحق وجدي ساحق النقم

أخبار أحبار عذالي مصحفة

وكل منهم عن التحريف كل فم

أطلقت فيهم لسان الذم فانطلقوا

وظل لفظي وضل الصدق من كملي

ان تم لي السعد لم أسمع ملامتهم

يا سعداني عن العذال في صمم

هجوت في معرض المدح العذول فلم

يغتظ وذا طبعه ان بالهوان رمى

ويح المتيم كم رد البعادله

عجزا على الصدر من فرط الغرام كم

يا عاذلي أنت معذور بلومك لي

اني تنزهت عن أوصافك العقم

ذمي بمشبه مدحي فيك أكد

ان لا تقى لك غير الغش والتهم

كم ذا التهكم لا أسلو عساك بما

تقول توجدني من عالم العدم

فهمت تفسير ما تبدى موارية

وأنت عقلا أجل الناس كلهم

عكس البليغ بليغ العكس في عذلي

يا عاذلي فدع التبديل في الكلم

ان استعارة قلبي في الهوى حرقت

ثوب السلو فعشقي ثابت القدم

واللف والنشر في صبري وفي شغفي

والحمل والحفظ للهجران والذمم

بان اصطباري وقد يثنيه ساكنه

تيها فيستخدم الاقمار في الظلم

والبين تسهيمه في مهجتي ولقد

فقدت صبري به من شدة الالم

يا مقتني ذممي ما نعتني بدمي

جزيتني فظمي قلبي السني وفمي

منعت نومي وعيني بالدموع سخت

فطابق الجفن بين البخل والكرم

بنسمة قنع المشتاق ينشقها

من نحو أرضك وهنا واكتفى بشم

وحرمة الود مالي عن هواك غني

وحرمة الود حسبي منك في مسمى

أودعت قلبي تباريح الغرام وقد

مزجت دمعا جرى من مقلة بدم

وجثتي أبهمتها صبوة عظمت

يا ليت أحداهما في حيز العدم

ذا من تجاهل حب جل عارفه

أم عجل الله لي حظى من الضرم

حيث التفاتي أرى طيفا يواجهني

كم ذا أعانيك اني منك في ألم

نوادر الشوق يوم البين أوردها

لسان دمعي ولم ينطق لسان فمي

لمن أعاتب ياذا النفس ويحك ما

أجدى التجلد هذا يوم بينهم

در الدموع بدا تسميطه فغدا

يا لبين عقد ردى في جيد حبهم

تشريع دين الهوى قلبي الرسول به

لمن براه النوى أيام هجرهم

والصبر في عدم والقلب في ألم

والطير لم يتم بالسجع في النعم

تسليم قلبي لهم لو يعملون به

اذا لجادوا على ضعفي بوصلهم

رأس العذول يد الاعراض كم صقعت

هزلا اذا ما أراد الجد بالكلم

أنسج ملامك فوف وش سل اعن

كرر ترنم أعدا بسط أطل أدم

أكدت مدحي بشبه الذم لست أرى

الا العفاف والا الحفظ للذمم

صبري اضمحل ولم يستدركوه وقد

حظيت في حبهم لكن بهجرهم

وصار حالي بارسال الجفا مثلا

في الناس ليس لجرح الميت من ألم

أحب حتى نجنيهم وجفوتهم

فلا أغاير شياص مرادهم

فهل تناقض يا قلبي العهود نعم

اذا فنيت وسقت الروح للعدم

عساكر الحب لما الصبر شاهدها

راعت نظيري بحرب البين لم يقم

قلت اطلقوا القلب قالوا كم تراجعنا

عنه فقلت ارفقوا قالوا فلاتهم

ومر صبري وحالي للهلاك أسى

من بينهم رشحوه في انتقامهم

وقول من لا منى في الحب موجبه

اني سلوت نعم عن حب غيرهم

من لم يجد بكلام جامع عظة

فليس بنفع فيه مفرد الكلم

دع الملامة عن قلبي فان به

مدارجا أهيف فيها أجر أدم

أقابل الموت من شوقي اليه وقد

ولت حياتي وما السلوان من شيمي

له ذخائر اسراري أوجهها

وهو اختباري وأعلى مبتغى هممي

لمارنا بجفون جل مبدعها

رمى سهام منون آموا وألمى

ذاب المتيم لولا حسن مخلصه

بمدح خير البرايا سيد الامم

محمد المصطفى المختار مطرد

الاوصاف طه بن عبد الله ذي الكرم

بالشمس ان شبهوا آياته افترقت

تنمو شروقا وتخفى الشمس في الظلم

مفاخر ناسيتها محفة وتقى

مآثر أنتجنها شدة العصم

وهو الشفيع وللروح الشفيع وفي الفضل

الشفيع له الترديد في النعم

آياته وشعت دين الهدى ومحت

عبادة الباطلين النار والصنم

والعزم والحزم والاحسان شيمته

والجمع للحق والايفاء بالذمم

سطيح ما قاله عنوان بعثته

وشق لكن لدى وافى الجحا فهم

على النبيين لاتخفى زيادته

فضلا وتكميله من بين جمعهم

محض الكناية في الاقوال معجزة

رحب النجاد جبان الكلب من كرم

ولا رجوع له عما يروم نعم

له رجوع وما بين العداة كمى

ولا رجوع له عما يروم نعم

له رجوع وما بين العداة كمى

من ذا يشابهه من ذا يماثله

والله أبدعه في أحسن الشيم

لولاه كم بشر عما يحاوله

بمذهب من كلام الكافرين عمى

يستطرد الصافنات الجرد يوم وغى

فيسبق القرم سبق السيف للغمم

وجمع مؤتلف وصفا ومختلف

للرسل طرا وهذا زئد العظم

له احتراس من الاعدا بلا رهب

محض النوال يلامن ولا سأم

اخلاقه الغر بالتهذيب قد وصفت

وهو الذي جاء بالتأديب في اليتم

تشبيه شيتين بالشيتين ملته

محت دجا الشرك محو النور للظلم

وهو الحبيب الذي يوم الحساب غدا

ولا اعتراض ينجينا من الضرم

تعلمت راحتاه عند كرته

حذف العدا لفم الصمصامة الخذم

وماتت القوم توهيما وقد سمعوا

به فصاروا من الاحياء في رجم

حاوى الشرائع بل ضرغام أولها

في الحرب يوم اشتقاق الغدغم الخصم

والحزم كالسيف في جمع العداة ردى

والعزم كالسيف في التقريق للقمم

باتت أعاديه حتى لا اتساع لهم

في الارض بل سقطوا في قبضة العدم

وان يروا آية لا يؤمنون بها

لهم بذاك اقتباس من أصولهم

ان الجمادات خير من ذوي خطر

في قصة الجذع تلميح بجهلهم

أوحى له الله ما أوحى وزاد فكم

أبدت اشارته للبدر من حكم

له سيجية حلم في خواطرنا

تنكيتها ان قرأنا والقلم

والجمع صار مع التقسيم شيمته

في الوفد ذاك وذا في الشاء والغنم

جات مزاياه عن مدحي فصرت اذا

رمت الغلو أراها عنه في شعم

لا تقى شيء من الاكرام عادته

ولا بايجابه للخير في سأم

حسن بمنطقه والثغر ذو نسق

والطيب نكهته والكف كالديم

ماجت بحور نضار في أنامله

فكاد يغرق راجيه من الكرم

بالامس واليوم ترتيب المديح وفي

غدو ما بعده يشدو بذاك فمي

صفاته الغرلا تعديد يحصرها

كالعدل والحلم والافضال والعصم

نعم لنا الله أهدى قبله نعما

لكن به حل لتتميم للنعم

ومن تخيره يوم الحساب غدا

مع الجرائم نجاه من الضرم

مدحي أكرره في العالي الهمم ابن

العالي الهمم ابن العالي الهمم

من صار لفظي بلفظي فيه مؤتلفا

حتى المعاني اطاعتني بلا سأم

ان قلت كالبدر في تشبيه طلعته

رأيته جل فاستعفيت من كملي

فكري وتطريزه للمدح مبتسم

في وجه مبتسم في وجه مبتسم

والمدح ترصيعه يخفيه غير كمي

بالصدح ترجيعه يبديه طير فمي

الفاظه بمعانيها قد ائتلفت

كعقد در على اللبات منتظم

معنى بجزيه الكى ملتحق

حصر المعاني وذات عالم النسم

ساوى البرية في أوصاف خلقتهم

وفاقهم في العلا والفضل والعصم

هباته باتفاق المدح زوجته

في الخلق عائشة والبخل في عدم

راع الكماة فثوب الخوف وشحهم

ولم يلح منهم يوم الهياج كمي

لكل قوم ترى فيه مشاكلة

فان يجور وايجر فعل كفعلهم

دخوله البيت بالتقسيم جزأه

لله والنفس والاهلين والرحم

من رام في مدحه يبدي مبالغة

عليه في الدهر ضاقت ساحة الكلم

معنى الكمال بوزن العقل مؤتلف

فيه وفرط التقى بالجود والكرم

وحلمه المحض في الدارين راع به

أولى العناد افتنانا في دمارهم

من البرية ما استثنيت لي سندا

الاجناب رسول الله ذي العظم

ان ضاق بي الحال يوما فانتفى جلدي

زاوجت فيه مديحي فانتفى ألمي

في وصفه ائتلف اللفظ المنيف مع الوزن

اللطيف فكيف العقل لم يهم

وآله القادة الهادون من نظمت

فرائد المجد في تقصار صدحهم

معنى التقى مع معنى الفضل مؤتلف

فيهم ومدحي وحبي أي ملتئم

لما سمعت بهم طالوا نهضت الى

ايجاز مستبرك بالمدح مغتنم

هم المجاز الى دار الجنان وهم

موت الضلال واحياء الهدى العمم

ما الدوح تنفث بالتقريع نفحته

مع النسيم يا ذكي من صفاتهم

اطلت تذييل مدحي واغتنمت به

أجرا ومن مدح الاشراف لم يضم

وكل من حرمات الله عظمها

خير له فاعقد النيات تمثم

الحمد لله عز اليوم رب تقى

في العالمين له تلويح مدحهم

وحبة السادة المستتبعين له

من حصنوا دينه تحصين عرضهم

عوابس النصل بالاعدا اذا اجتمعوا

وللسنا عندهم تصحيح مغترم

لهم تبدت شموس الدين ساطعة

فاوغلوا نحوه ايغال منهزم

أهل الجلادة والموفون بالذمم

مصرعون العدا في كل مزدحم

سيوفهم تحت غيم النقع بارقة

جادت بغيث من الهامات منسجم

كم شطروا بالقنا يوم الوغى بدنا

حيث العدا بهم لحم على وضم

من كل ذي طاعة لله يتبعها

عصيان نفس بما تهواه لم تلم

لهم سلامة مدح لا اختراع به

لانه شائع في العرب والعجم

همو اليوم الوغى بل أضربوا عظما

عن العدا بل نسوا كرات كل كمى

بحردوا من حبيك الزغف في لجج

أزد الشرى من قنا الخطى في أجم

سمر الرماح به والبيض قد ألفت

سودا الوقائع حتى دبجت بدم

كم صفقة ريحت باعوا الكماة بها

تحل ما ألغزوه يوم حر بهم

بمدحهم حسن تعليلي لأن له

حلاوة ما أحيلى طعمها بفمي

قد فسروا للعدا معنى الردى رهبا

بالسمهرية والصمصامة الخذم

وأغمدوا البيض في حشو الدروع وغي

وأردفوها مكان السمع والصمم

حظى المعمى رأي فضلا فاطمعه

حتى تلاحى وقد طال المدى بهم

وما سلكت بتعريض المديح لهم

سبل القشدق والاعجاب بالكلم

من العدا طهروا الدنيا لتورية

والبيض صلت على الهامات والقمم

وبالقنا أوضحوا معنى النجاح لنا

لما أبادوا من الاعداء كل كمى

وبالسيوف سيوف الهند قد خطفوا

هام الكماة اشتراكا يوم حربهم

فازوا وقد تبعوا هدى النبي كما

حسن اتباعي لهم فوز من الضرم

يا سيدي يا رسول الله يا سندي

لقد تواردت البلوى على سقمي

وقد سلبت رجا ايجاب كل منى

عمن سواك وثوقا منك بالكرم

يا من اذا ادمج الشكوى لحضرته

ذو حاجة أعجلتها حمية الشمم

ومن دعوناه للجلى اذا طرقت

والامر تفصيله قد كل عنه فمى

بمدحك ارتفعت اقدارنا شرفا

والمدح قد أرخوه جالب العظم

وليس توليده أسطيع أحصره

ولو جعلت جميعي موضع الكلم

عمري تشابه أطرافا فان أرم

أرم محاولا وان أرجو فللعدم

لزوم ما يقتضيه المجد عن شيمي

والطبع لا يلزم المسترخص القيم

ما ضر ذا الدهر لو أبدا تعطفه

ما ضر ايامه لو أجزات قسمي

براعة لك تغنى الناس عن طلب

علما بانك أذكى الناس كلهم

أرجو الزيارة من قبل الممات وفي

حسن البيان مديحي خير منتظم

لعل من لمحة حظي يمكنني

يوما فأهنا بها في ذلك الحرم

يا رب عجل بجاه المصطفى فرجي

وسهل الامر وانقذني من الغمم

بسطت كف الرجا أدعوك مبتهلا

ولم أزل ثابتا دهري على قدمي

عبد الغني لقد أفنى الدجى مهرا

يستشهد النجم في تنميق ذي الكلم

فهب له منك عفوا يستفيد به

حسن الختام ويحظى منك بالنعم

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس