الديوان » العصر العثماني » الأمير الصنعاني »

وقفت على السؤال وما حواه

وقفت على السؤال وما حواه

وقوف محاول فهم الخطاب

فلما ذقت فحوى ما حواه

وقفت على الجوابات العذاب

فيا للّه ما أحلى معان

وألفاظ أرق من الشراب

حلت لكن خلت عن كل معنى

يسوغ أن يسمى بالجواب

أتسقون الفتى الظمآن منكم

إذا استسقى بكأس من سرب

خذوا عني خذوا عني جواباً

وذبا عن بني أبي تراب

ودونك أيها الحيران فاسمع

دواباً لم يكن لك في حساب

فمذهبنا إذا ما أطلقوه

وقربه النجوم من الصحاب

وأطلقه المحقق في الفتاوى

وعنونه بعنوان الصواب

وأضحى في يد الحكام سيفاً

تشق به القضايا كالرقاب

وقيده الرؤوس لدى دروس

بلفظة مذهب طي الكتاب

وللتمييز يكتبها بحسن

فقيه في المدارس لا يحابي

فذلك مذهبٌ يدعى ليحيى

إمام القطر والبحر العباب

هو المتبوع وهو لذاك أهل

إلى المحراب يغدو والحراب

له عند الثقا الأبطال وجدٌ

وشغل بالطعان وبالضراب

وعند السلم أقلام تباري

بأقوال تؤيد بالكتاب

وسنة أحمد مهما رواها

جهابذة الأئمة والصحاب

كذلك ما يسلسله ثقات

إلى المولى الوصي أبي تراب

فإن فقدت أبيح له رجوع

لتحصيل القياس بالاكتساب

فهذي حجة الأقوال مهما

أتت فاشكر لما أهدى خطابي

وخرج بعد ذاك له أناس

من النظار فاطِّرِحِ التغابي

وقد جعلوا المخرج شبه نص

ليحيى داعي الحق المجاب

فإن يتعارض القولان نصاً

وتخريجاً فخلف في الصحاب

فبعضهم يرجح نص يحيى

وبعضهم مفاهيم الخطاب

فمن هذا يذهب ذاك قولاً

وذاك إلى سواه في ذهاب

وكم خدمت مقالته أناس

هم مثل المؤيد والشهاب

فهذا صنف التجريد قصداً

لإِظهار الأدلة والصواب

وهذا باقتصار واختصار

أتى في ذاك بالبحر العباب

تعجب إذا ما خالفاه

وتحسب أن ذاك من الخراب

لما قد أسساه لأصل يحيى

سقى مثواه هَطَّالُ السحاب

فما المقصود إلا أن هذا

قوي للمقلد في حساب

ومختاري يخالفه لأني

عرفت الحق فيه فلا أحابي

فهذا أصل مذهبنا ولكن

ذوو التدريس في الكتب الصعاب

أجلهم ذوو التقصير فيما

رأوه أو رووه في كتاب

فلم يدروا بمذهبنا يقيناً

وقد خلطوا الخطاء مع الصواب

وذهَّبوا الضعيف وقرروه

وما خافوا مناقشة الحساب

وأوقعوا الذي ينشي لديهم

كإيقاع الفراشة في الشهاب

فإن أصغى لفطرته قليلاً

رأى الأقوال في موج اضطراب

كسائلنا الذي وافى برشد

مريداً للنجاة من العذاب

فخذ هذا جوابك عن سؤال

غدا منه فؤادك في التهاب

وإن ترد النصيحة بعد هذا

فألق دلاك في البحر العباب

علوم الاجتهاد إلى رباها

تسامى واقتطف منها الروابي

وخص محمداً خير البرايا

كذاك الآل طراً والصحاب

بتصلية وتسليم كثيراً

تزورهم إلى يوم الحساب

معلومات عن الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

الأمير الصنعاني

محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد من بيت الإمامة في اليمن، يلقب (المؤيد بالله) ابن المتوكل على الله...

المزيد عن الأمير الصنعاني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة الأمير الصنعاني صنفها القارئ على أنها قصيدة شوق ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس