قل لعُبَّاد الخيالِ

كم قيام في الخبالِ

تعبدون الله معقو

لاً عليه العقل والي

وهو معقول بمعنى

خاطر فيكم ببال

عندكم حصلتموه

ببراهينَ طوال

هي في علم كلام

عمدة بين الرجال

جادل الماضون فيه

مع أهل الإعتزال

صنفوه بخصام

في المعاني وجدال

وخيالاتِ فهمومٍ

وتماثيلِ المثال

وتصاويرٍ وفكرٍ

وبقيلٍ وبقال

وهو لولا فيه سمعي

ياتُهُ محضُ ضلال

أصله العقل ومعقو

لاته مثل العقال

أيها الأقوام كفوا

عقلكم عن رب عالي

وبحكم كم قد عبدتم

ولد العقل المزال

وشهدتم أنه الل

ه بزور وتغالي

ويحكم ما ولد العق

ل لرب متعالي

وهو لم يولد كما قا

ل بنص متلالي

كيفما شئتم عرفتم

ربكم مولى الموالي

ويح إنسان يناجي

صورة ذات انفعال

يعبد الله الذي في

عقله ولا يبالي

وإذا قيل له رب

بك باد في الجبال

وبأرض وسماء

ورياض وظلال

وبناس وبجنٍّ

وبأملاك عجال

وبأطيارٍ ونملٍ

وبخيل وبغال

وبكل الخلق في الأي

يام طراً والليالي

كل هذا فعل رب

قد تجلى ذي جلال

ظاهر بالفعل منه

وهو أنواع الفعال

يتجلّى بالذي يُب

ديه في أهل ابتهال

وهو في التنزيه عن مخ

لوقه في كل حال

قال مع إنكاره ما

قلته يبغي جدالي

يتعالى الله عما

قلته يا ابن الحلال

كل هذا هو خلقٌ

قلته لي باحتفال

جل ربي وتعالى

عنه مع كل مجال

إنما الله بعقلي

ظاهر وبخيالي

وأنا أعرفه من

قبل أيامٍ خوالي

ما درى المسكين أن ال

لَه يُجْلَى بالمجالي

ظاهر في كل شيء

ليس يخفى بانعزال

وهو حق وسواه

باطل لمعة آل

قال إبراهيم قد وج

جهتُ وجهي في سؤالي

للذي قد فَطَر الأر

ضَ بأنواعِ الفعال

وكذا أصحابُ كهفٍ

قولُهم أقوى المقال

ربنا رب السموا

ت العلى السبع الثقال

وكذاك الأنبيا وال

أوليا أهل الكمال

كلهم لم يعبدوا بال

عقل ربّاً ذا اتصال

إنما هم عبدوا رب

ب الدراري والهلال

وله شمس الضحى مخ

لوقة ذات انفعال

خالق كل البرايا

عن يمين وشمال

خالق الفوق مع التح

ت وما في ذالك صالي

خالق القُدَّام والخل

فَ وما في كل كالي

والهوا خالقه كال

ترب والماء الزلال

خالق النار وما تح

رقه بالإشتعال

ظاهر في كل شيء

ليس شيء عنه خالي

ثم عنه كل شيء

هالك فيه وبالي

واقرأ القرآنَ وافهم

لا تكن عنه بقالي

واترك العقل لأصحا

بِ عذابٍ ونكال

يفهمون الدين منه

بشباكٍ وحبال

ليس هذا دين ربي

هو من قبح الخصال

دينه الحق تعالى

ذو جمال وجلال

وله الأحكام فينا

بحرام وحلال

والذي يعرض عن أق

والنا بالإشتغال

فهو مشغول بدنيا

ه بجاه أو بمال

أو بعشق الهُيَّفِ المر

د وربات الحجال

فهو مفتون وممقو

ت ومحروم النوال

ما له حظ من الل

ه ومن طيب الوصال

إنما الطرد له وال

بعد تعداد الرمال

كل وقت ما تغنَّى

طائر فوق التلال

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر مجزوء الرمل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس