الديوان » العصر العثماني » عبد الغني النابلسي »

الحمد لله لا جاه ولا مال

الحمد لله لا جاه ولا مالُ

وإنما هو علم الله والحالُ

فلا أخاف على جاه يزول ولا

مال عليه يدٌ تبغي وتحتالُ

عندي علوم وما عندي لها أحد

في عصرنا اليوم بين الناس حمّال

أبثها بين أقوامٍ فيوهمني

بعضٌ بإيمانه والبعض نقال

وهم يلومون في إفشائها وأنا

أخاف تدركني بالكتم أنكال

لعنٌ من الله في القرآن جاء لمن

أخفى بياناً له في الذكرِ إنزال

وإنما أنا أبديها فيؤمن ذو

هدىً وينكرها من فيه إضلال

يا ويحهم كلما أصغوا لها وجدوا

قبولها فدهتهم منه أثقال

فيعرضون اكتفاءً بالذي فهموا

والفهم فيها بدون الذوق بطّال

وغاية الأمر أن البعض ليس له

منها على الجدّ إلا القيل والقال

عقدتي كلها القرآن جملتُهُ

وسنة المصطفى علم وأعمال

واللهُ لي منهما بالكشف يوضح ما

لم تستعدَّ له في القوم أبطال

ذوقٌ أكاد به أدري الغيوبَ بلا

درايةٍ لكنِ الإيمان فعّال

والذل والإنكسار القلب مشتمل

عليها دائماً ما فيه إخلال

وفي الأذيةِ لي صبرٌ ولي جلدٌ

وليس لي في انتظار النصر إهمال

عندي التفاصيل من علم الإله ترى

وغيرنا عنده في العلم إجمال

دينٌ هو الشرع بادي والحقيقة قد

دارت به فأحاطت وهي أحوال

برٌّ وبحرٌ هما دين الإله فلا

تكفر بواحدة منهن تغتال

كن مؤمناً بهما إن لم يكن لهما

فيك اقتدارٌ فللرحمن إقبال

بالشرع مؤمنهم لا بالحقيقة قل

أو بالحقيقة لا بالشرع دجال

ومؤمن بهما في جنة وعُلىً

لكن له عن تجلي الحق أشغال

لأنه ما له ذوق يحققه

بالحق والقلب منه فيه إغفال

وصاحب الذوق سرٌّ لا يباح به

ما عنده قط في الأشياء أشكال

الله أكبر هذا الدين فهتُ به

جميعه ولغيري فيه أقوال

فمن يجد عنده رشداً يدين به

أو لا فذلك للباغين تمثال

معلومات عن عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني النابلسي

عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي. شاعر، عالم بالدين والأدب، مكثر من التصنيف، متصوف. ولد ونشأ في دمشق. ورحل إلى بغداد، وعاد إلى سورية، فتنقل في فلسطين ولبنان، وسافر..

المزيد عن عبد الغني النابلسي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عبد الغني النابلسي صنفها القارئ على أنها قصيدة دينية ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس